رحلة صاغها الفن والرسالة والتحوّل
وراء كل عمل فني قصة، ورؤية، ورغبة في الوصول إلى الآخرين. وتحمل سارة سيرجينكو هذه الرؤية في مختلف أعمالها، مستخدمةً الفن كجسر يربط بين الناس والأفكار والثقافات.
سارة سيرجينكو فنانة تشكيلية لبنانية–روسية، ومعالجة بالفن معتمدة، ومنظمة للمشاريع الإبداعية. وهي عضو في نقابة الفنانين التشكيليين المحترفين في لبنان، ومؤسسة مبادرة Art for Life by Sara Sergienko، التي تُعنى بتنمية الخيال، وتعزيز الثقافة، ودعم التنمية الإنسانية.
ومن خلال مسيرتها، تستكشف سارة قدرة التعبير الفني على نقل المشاعر، وتشجيع الحوار، وتقريب المسافات بين الأشخاص على اختلاف خلفياتهم.
من قيادة الأعمال إلى تنمية الإبداع
قبل هذا التحول، بنت سارة مسيرة مهنية ناجحة في عالم الأعمال، حيث اكتسبت أكثر من عشرين عامًا من الخبرة في قطاعي الصناعات الدوائية ومستحضرات التجميل.
وخلال هذه الرحلة، طوّرت خبرات واسعة في الإدارة، وريادة الأعمال، والعلاقات الدولية. كما أسست وأدارت شركة أدوية في روسيا لمدة سبع سنوات، إضافة إلى امتلاكها وإدارتها ثلاثة مراكز تجميل في موسكو.
ومع مرور الوقت، جمعت بين خبرتها في عالم الأعمال وشغفها بالإبداع، لتدمج التنظيم والقيادة والخيال في مبادرات ومشاريع تحمل قيمة ورسالة.
ولا تزال هذه الخلفية المهنية تشكل عنصرًا أساسيًا في نجاحها اليوم، إذ تساعدها على إدارة المشاريع، وبناء الشراكات، وتطوير منصات تدعم الإبداع والتعبير الفني.

الإبداع… لغة إنسانية عالمية
بالنسبة إلى سارة، يُعد الإبداع وسيلة قوية للتواصل الإنساني. فهي تؤمن بأن الخيال قادر على دعم الشفاء، وتعزيز التعليم، وترسيخ التفاهم بين الناس.
ومن خلال منصتها الإبداعية، تطور برامج تعليمية تستعرض أساليب متنوعة في التعبير، من بينها العلاج بالفن، والنيوروغرافيكا (Neurographica)، والممارسات الحدسية، وفن الزجاج المعشّق.
كما تعمل على دعم الفنانين وتسليط الضوء على المواهب الجديدة، من خلال تنظيم المعارض، وورش العمل، والندوات، والملتقيات الفنية التي تشجع التفاعل بين المبدعين والمؤسسات والمجتمعات.
وبذلك، يعكس عملها إيمانها بأن التعبير الإبداعي قادر على فتح آفاق للحوار وتعزيز الروابط الإنسانية.
مسيرة فنية غنية ومتنامية
على امتداد مسيرتها، أنجزت سارة سيرجينكو أكثر من150 عملاً فنياً أصيلاً، وشاركت في أكثر من50 معرضًا محليًا ودوليًا.
وتُعد ممارستها الفنية جزءًا أساسيًا من رسالتها، إذ تعبّر من خلالها عن رؤيتها الخاصة، وتستكشف الأبعاد العاطفية والتحولية للإبداع.
إلى جانب أعمالها الشخصية، تؤدي سارة دورًا بارزًا في تنظيم وإدارة الفعاليات الفنية، حيث أشرفت على معارض وندوات وملتقيات بالتعاون مع جامعات، وبلديات، وسفارات، ومؤسسات ثقافية.

قيادة المشاريع الفنية والثقافية عبر الشراكات
لا يقتصر عمل سارة على الإبداع الفني فحسب، بل يمتد إلى تطوير المشاريع التي تجمع بين الفنانين، والمؤسسات، والمجتمعات.
وتشغل حاليًا منصب منسقة معرض الدار للفنون في لبنان (2026)، كما شغلت سابقًا منصب المنسقة العامة لمؤسسة عشتار للثقافة والفنون في لبنان (2025).
وفي هذه المناصب، تتولى إدارة وتنسيق المعارض والندوات وبرامج التبادل الثقافي، كما تطور مشاريع فنية بالتعاون مع الجامعات والبلديات والسفارات والمؤسسات المختلفة.
وتركز أيضًا على بناء شبكات مهنية وتشجيع التعاون بين المجتمعات، بما يتيح للفنانين عرض أعمالهم والتواصل مع جمهور أوسع.
نهج متعدد التخصصات في الإبداع
تعكس رحلة سارة سيرجينكو التزامًا مستمرًا بالتعلم والتطوير، إذ تمتد دراستها عبر تخصصات متعددة، مما يمنحها رؤية شاملة للإبداع من زوايا مختلفة.
فهي حاصلة على دبلومات في العلاج بالفن، والتمريض، وعلوم الحاسوب، كما درست هندسة وإنتاج الصوت، وأداء الدي دجاي (DJ)، وتصميم الأزياء ونمذجتها، والمكياج، وفنون الرسم على الجسم.
كما تحمل شهادات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والبرمجة اللغوية العصبية (NLP)، إلى جانب دبلوم في اللغة الإنجليزية للأعمال، واكتسبت خبرات متخصصة في مجالات الجمال والتصميم.
وتُعد أيضًا اختصاصية معتمدة في تلوين الشعر بعد تلقيها تدريبات احترافية لدى L’Oréal وKeune وGoldwell وWella، إضافة إلى حصولها على شهادة Toni & Guy في تقنيات قص الشعر، وشهادة متخصصة في قص شعر الرجال، ودبلوم في العناية بالأظافر وتقنياتها.
وتجسد هذه الخلفية التعليمية المتنوعة شغفها الدائم باكتشاف مجالات إبداعية ومهنية جديدة.

نشر المعرفة وإلهام الحوار
إلى جانب أعمالها الفنية والتنظيمية، تحرص سارة على مشاركة خبراتها من خلال التدريب والإعلام والتواصل.
فهي تقدم برامج تدريبية متخصصة في العلاج بالفن، والنيوروغرافيكا، والممارسات الحدسية، وفن الزجاج المعشق، كما تُعد محتوى إعلاميًا وتجري مقابلات تُسلّط الضوء على الفنانين، وتجاربهم، والحوارات الملهمة.
ومن خلال قناتها على يوتيوب Art for Life by Sara Sergienko، تواصل استكشاف القصص المرتبطة بالإبداع والتعبير الفني، وتوفر منصة للنقاش حول الرحلات الإبداعية والتبادل الثقافي.
كما تمكّنها قدرتها على التحدث بعدة لغات من التواصل مع مجتمعات متنوعة، فهي تتقن الروسية، والعربية، والإنجليزية، والفرنسية، والأرمنية، إضافة إلى قدرتها على التواصل بالإسبانية والتركية بمستوى محادثة.
بناء الجسور من خلال الإبداع
في نهاية المطاف، تجمع مسيرة سارة سيرجينكو بين عوالم متعددة: الفن، والأعمال، والتعليم، وتنمية المجتمع.
ومن خلال خبراتها، تمزج بين روح ريادة الأعمال والتزامها بالمشاريع الإبداعية، لتطلق مبادرات تدعم الفنانين، وتشجع التعاون، وتعزز الحوار.
واليوم، تواصل تركيزها على تعزيز مكانة الإبداع في المجتمع عبر المعارض، والبرامج التعليمية، والمشاريع المجتمعية، مساهمةً في خلق مساحات يلتقي فيها الخيال بالتواصل الإنساني.
وبالنسبة إلى سارة، يبقى العمل الإبداعي وسيلة للتواصل، والإلهام، وبناء الجسور بين الشعوب والثقافات.
كلمة المحرر
كل ضربة فرشاة تروي حكاية، وكل فكرة تمتلك القدرة على عبور الحدود. وتذكّرنا سارة سيرجينكو بأن الإبداع ليس مجرد شيء نتأمله، بل تجربة نعيشها، ونتشاركها، ونحمل أثرها معنا.
ومن خلال أعمالها ومبادراتها، تدعونا إلى التمعّن أكثر، والشعور بعمق أكبر، واكتشاف المساحات المشتركة التي تجمع البشر عبر قوة الخيال.

ابقوا على تواصل مع Executive Women Global
تابعونا على إنستغرام:
https://www.instagram.com/executivewomen_/
تواصلوا معنا عبر لينكدإن:
https://www.linkedin.com/company/executive-women/
أعجبوا بصفحتنا على فيسبوك:
https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/
اقرأوا المزيد من المقالات:
https://executive-women.global/artist-vs-artwork-a-history-from-da-vinci-to-banksy-see-the-creator-behind-the-creation-by-loulou-bissat/



