1. مارمز، لماذا يشهد مفهوم القيادة الجزئية (Fractional Leadership) هذا النمو المتسارع، ولماذا يعيد المؤسسون التفكير في التوظيف التقليدي؟
هناك نظرة معينة أراها على وجه المؤسس عندما يخبرني أنه بحاجة إلى توظيف شخص جديد.
إنها نظرة ارتياح. يشعر أنه وجد الحل، وحدّد المشكلة، وأن هذه المشكلة أصبحت تحمل مسمى وظيفيًا. لكنني شاهدت هذه النظرة نفسها ثلاث مرات داخل الشركة ذاتها، وللوظيفة نفسها. ثلاثة موظفين. وثلاثة استقالات. والمشكلة نفسها بقيت كما هي، لم يمسها أحد.
استغرق الأمر ستة أشهر للعثور على الشخص المناسب، وستة أشهر أخرى لتدريبه ودمجه في العمل، ثم اثني عشر شهرًا إضافيًا لاكتشاف أنه لم يكن الشخص المناسب أصلًا.
عامان كاملان ضاعا… بينما بقيت المشكلة في مكانها.
ما تغيّر اليوم هو أن المؤسسين بدأوا يحسبون هذه المعادلة بصوت مرتفع. وعندما تفعل ذلك، تصل إلى نتيجة غير مريحة. فالراتب يشتري لك وقت الشخص وتفرغه، لكنه لا يشتري حكمته.
ولسنوات طويلة، كان معظم المؤسسين يدفعون مقابل التفرغ، ويأملون سرًا أن يحصلوا معه على الخبرة. أما الجانب الآخر من المعادلة فيتعلق بنا نحن، قادة العمليات.
هناك جيل كامل يمتلك أكثر من عشرين عامًا من الخبرة، ولم يعد يرغب في الجلوس على كرسي واحد داخل شركة واحدة أو حمل شعار واحد في توقيع البريد الإلكتروني.
نحن نبحث عن التنوع. نريد أن نكون جزءًا من أربع شركات في الوقت نفسه، لأن هذا هو المكان الذي تتطور فيه القدرة على رؤية الأنماط وربطها ببعضها. ولهذا، فإن مستوى الكفاءات المتاحة عبر نموذج القيادة الجزئية أصبح أعلى من أي وقت مضى.
المؤسسون لا يوظفون أقل لأنهم أصبحوا أكثر خوفًا. بل لأنهم أصبحوا يؤجلون قرار التوظيف حتى يصبح أكثر دقة وذكاء.
2. كيف يبدو العمل مع عدة شركات يقودها مؤسسون في الوقت نفسه؟
إنه أكثر هدوءًا مما يتخيله الجميع.
يتخيل الناس امرأة تعمل وسط عشرات النوافذ المفتوحة، وهاتف لا يتوقف عن الرنين. كنت كذلك يومًا ما. كنت أعمل اثنتين وعشرين ساعة يوميًا، أبني إمبراطورية شخص آخر، بينما كان هو يحصل على الفضل، وكنت أنا أتلقى المكالمات وأتحمل الضغوط. كنت أرتدي الإرهاق وكأنه وسام شرف.
أما اليوم، فيبدأ صباحي بالقهوة، وضوء الشمس، ودفتر يومياتي، وبعض الصمت. لا شيء في يدي. ولا شيء يطالبني بأي شيء. وبالنسبة لامرأة كانت تقيس قيمتها بعدد ساعات العمل، كان الجلوس بهدوء أصعب مهارة تعلمتها في حياتي. وحتى الآن، ما زلت أتعلمها. ثم يبدأ يوم العمل. لكنه لا يمتلئ بقائمة طويلة من المهام. هناك اثنا عشر، وربما خمسة عشر قرارًا فقط. كل قرار يخص شركة مختلفة. والمطلوب مني أن أتخذه بوضوح… ثم أتركه خلفي.
هذه هي المهارة الحقيقية. اتخذ القرار، ثم توقف عن حمله معك.
إدارة عدة شركات أو عدة عملاء لا تجعلك مشتتًا. بل تجبرك على أن تصبح حاسمًا. لا يمكنك أن تسمح لنفسك بأفكار ضبابية. ولا يمكنك أن تعود في منتصف الليل لإعادة التفكير في قرار لأنك لم تكن واثقًا منه منذ البداية. وهناك حقيقة أتمنى أن يسمعها كل مؤسس يقرأ هذا الحوار.
إذا دخلت يومي وأنا مستنزفة، فأنا سأصبح عنق الزجاجة.
ليس فريقي. وليس السوق.
بل أنا.
ولهذا أحمي حالتي الذهنية والنفسية كما يحمي الآخرون إيراداتهم. هذا ليس رفاهية. بل هو أكثر ما أقوم به أهمية على المستوى التشغيلي.
3. مارمز، لماذا أصبح أفضل المؤسسين يفضلون شراء الخبرة بدلًا من زيادة عدد الموظفين؟
لأن التوظيف هو رهان على الإمكانات. أما الخبرة، فهي استثمار في اليقين.
ومعظم المؤسسين لا يملكون ترف الوقت أو الموارد ليخلطوا بين الاثنين. هناك تكلفة لا تظهر في أي جدول مالي. فكل شخص توظفه يعني أنك ستقوده، وتطوره، وتصحح أخطاءه، وتشجعه، ثم تعمل لاحقًا على الاحتفاظ به. وهذه ضريبة قيادية تُقتطع من الحساب الوحيد الذي يعاني أصلًا من العجز لدى المؤسس…
وهو انتباهه.
رأيت مؤسسًا وظّف شخصًا جديدًا لأنه ظن أن ذلك سيخفف عنه العبء. لكن النتيجة كانت العكس تمامًا. ستة أشهر من التأهيل. وثلاث محادثات صعبة. ثم استقالة. وعندما عاد إليّ، بدا أكثر إنهاكًا مما كان عليه قبل التوظيف. أما الخبرة، فتدخل بطريقة مختلفة.
يدخل شخص سبق له حل المشكلة نفسها في ثلاث شركات أخرى، ويبدأ بحلها في شركتك قبل انتهاء اليوم الأول. لا توجد فترة تأقلم طويلة. ولا حاجة للمراهنة أو الانتظار. المؤسسون الذين أحترمهم أكثر من غيرهم يملكون شجاعة الاعتراف بما ينقصهم.
يمكنهم أن يقولوا ببساطة:
“أحتاج إلى شخص يمتلك في هذا المجال حكمًا وخبرة أفضل من خبرتي.”
وهذا يتطلب قدرًا كبيرًا من الثقة بالنفس. فالمؤسس غير الواثق يوظف أشخاصًا يشعر أنه أذكى منهم. أما المؤسس الواثق، فيبحث عمن يستطيع أن يتعلم منه. يمكنك أن تفوض أي شخص بمهمة. لكن لا يمكنك أن تفوض قرارًا لشخص لم يسبق له أن تحمل مسؤولية اتخاذه.
4. كيف تغيّر القيادة التنفيذية المدمجة وعند الطلب (Embedded On-Demand Leadership) طريقة نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة؟
إذا كان هناك مصطلح أود التشديد عليه، فهو كلمة “مدمجة“.
فالاستشاري يقدم لك تقريرًا، ويرسل الفاتورة، ثم يغادر. تقرأ التقرير صباح يوم الأحد. توافق على كل ما فيه. ثم…
لا يتغير شيء.
ليس لأن الأفكار سيئة. بل لأن المشكلة لم تكن يومًا نقصًا في الأفكار. كانت نقصًا في الأشخاص الذين يعرفون كيف يحولون الأفكار إلى واقع.
معظم الشركات لا تعاني فجوة في المعرفة. بل تعاني فجوة في التنفيذ. ولم ينجح أي تقرير، مهما كان رائعًا، في سد هذه الفجوة. ما تغيّر اليوم هو أن القيادة التشغيلية العليا أصبحت في متناول الشركات الصغيرة والمتوسطة.
طوال معظم مسيرتي المهنية، كانت هذه الخبرات متاحة فقط للشركات الكبرى. والمفارقة أن الشركات التي كانت تحتاج إليها أكثر من غيرها، لم تكن قادرة على الوصول إليها. أتذكر مؤسسًا جلست معه قبل فترة. كان هدفه أن تصل شركته إلى 10 ملايين دولار من الإيرادات. وكان هذا الرقم مكتوبًا أمامه كل صباح. لكنه كان يشعر بالاختناق كلما نظر إليه. ليس لأن الهدف مستحيل. بل لأنه كان يدرك معادلة وقته. كل ساعة يقضيها في إدارة العمل… هي ساعة لا يقضيها في تنمية العمل. ولذلك، لم يكن الهدف بعيد المنال. بل كان مستحيلًا طالما بقي أسير جدول أعماله اليومي. بعد شهر واحد فقط، أخبرني أن رقم 10 ملايين دولار أصبح يبدو متواضعًا. ولم يتغير السوق. ولم يتغير المنتج. ولم نضف موظفًا واحدًا إلى فريقه. كل ما فعلناه…
أننا أعدنا إليه انتباهه.
وهنا تكمن الآلية الحقيقية كلها. أما ما عدا ذلك… فليس سوى ضجيج.
5. تقولين إن القيادة الجزئية (Fractional Leadership) ليست مفهومًا جديدًا، بل مجرد أسلوب أكثر ذكاءً. لماذا بدأت أخيرًا تحظى بالتقدير الذي تستحقه؟
في الحقيقة، الأثرياء جدًا يمارسون هذا النموذج بهدوء منذ أكثر من خمسين عامًا، لكن أحدًا لم يفكر يومًا في منحه اسمًا. مجالس الإدارة غير التنفيذية، والمجالس الاستشارية، والقيادات التنفيذية المؤقتة، وإدارة الثروات العائلية… كلها تقوم على الفكرة نفسها. فصاحب الثروة لا يوظف أفضل محامٍ في البلاد بدوام كامل إذا كان يحتاج إليه إحدى عشرة ساعة فقط في السنة. بل يشتري خبرته بالقدر الذي يحتاج إليه. هكذا كان الأمر دائمًا. لم يعتبر أحد ذلك ابتكارًا. بل كان مجرد أسلوب عمل اعتيادي. ما تغيّر اليوم ليس النموذج نفسه… بل إمكانية الوصول إليه.
فهذا الأسلوب الذي كان حكرًا على المؤسسات الكبرى أصبح اليوم متاحًا للمؤسس الذي يمتلك شركة جيدة ورؤية واضحة. وكان لا بد أيضًا أن تتغير معايير النجاح قبل أن يعترف الناس بقيمة هذا النموذج.
في الماضي، كان عدد الموظفين هو رمز المكانة. كم شخصًا يعمل لديك؟ كم مكتبًا تمتلك؟ كم طابقًا يشغل فريقك؟
أتذكر اجتماعات كثيرة كان أول سؤال يُطرح فيها على المؤسس هو: “كم يبلغ عدد موظفيك؟” وكأن هذا الرقم وحده هو مقياس النجاح. أما اليوم، فقد تغيّر المشهد. شركة صغيرة تُدار بكفاءة واتزان أصبحت تحظى باحترام أكبر من شركة ضخمة تعمل وسط الفوضى والاستنزاف.
هذا النموذج لم يكن يومًا حلًا مؤقتًا أو تنازلًا. لقد كان دائمًا الهيكل الأكثر ذكاءً. لكن لم تكن هناك لغة تصفه. ولم يكن الأشخاص الذين يعملون به يشعرون بالحاجة إلى شرحه.
6. عملتِ خلف الكواليس لأكثر من عشرين عامًا. كيف تقنعين المؤسسين بقيمة القيادة غير المرئية؟ وكيف تجدين الرضا في عمل لا يراه أحد؟
أنا لا أحاول إقناع أحد.
توقفت عن فعل ذلك منذ زمن. فالعمل غير المرئي يبقى غير مرئي فقط طالما أنه يؤدي وظيفته. لكن جرّب أن تزيله أسبوعًا واحدًا… وسترى كم يصبح حضوره صاخبًا.
لم يحتج المؤسسون يومًا إلى عرض تقديمي يشرح لهم أهمية العمليات التشغيلية. كل ما يحتاجونه هو أن يعيشوا أسبوعًا واحدًا من دونها. حينها ستتحدث النتائج عن نفسها. ولهذا أترك غياب العمل يثبت قيمته. ولم يخذلني هذا الأسلوب يومًا.
أما الجزء الثاني من سؤالك، فهو الأصعب. وسأجيب عنه بكل صدق.
كانت هناك سنوات كنت أرغب فيها بالحصول على التقدير. بل سعيت وراء الألقاب لأنني ظننت أنها ستمنحني الاعتراف الذي أبحث عنه. جلست في اجتماعات كثيرة، أسمع رجالًا يعيدون طرح أفكار كنت أنا من صاغها، معتقدين أنهم أصحابها. كنت أبتسم. ثم أعود إلى المنزل… ويأكلني ذلك الشعور من الداخل.
ما تغيّر لم يكن أنني أصبحت أكثر تسامحًا. بل أنني غيّرت المعيار الذي أقيس به النجاح. لم يعد الاعتراف هو المقياس. أصبح المقياس هو ما يستطيع المؤسس إنجازه لأنني كنت موجودة إلى جانبه. يمكنك أن ترى أثر ذلك في جدول أعماله. وفي القرارات التي لم يعد يقضي ساعات في التردد بشأنها. بل وحتى في نبرة صوته بعد ظهر يوم الثلاثاء.
هناك… تكمن الحقيقة الفعلية لحال شركته. لقد شققت طريقي بالطريقة الصعبة. وكل من يعرف قصتي يسألني السؤال نفسه:
“كيف ما زلتِ واقفة حتى اليوم؟”
وجوابي دائمًا واحد. لم تكن المرونة يومًا صفة كنت أفتخر بها. لقد كانت الأداة الوحيدة التي امتلكتها. واستخدمت كل ما فيها حتى آخر حد. لكن هناك فرقًا واحدًا أود أن يبقى في ذهن القارئ.
عدم الحاجة إلى الظهور… لا يعني اختيار الاختباء.
“عشرون عامًا خلف الكواليس، لأن العمل الحقيقي كان هناك، ولا أندم على يوم واحد منها. تقدمت إلى الواجهة فقط عندما أدركت أن طريقة التفكير التي صنعت هذا العمل أصبحت تملك قيمة بحد ذاتها.”
لم أكن أختبئ… كنت أتعلم.
7. مارمز، لقد ساهمتِ في تطوير أعمال في خمس دول، وتستقرين اليوم في دبي. كيف غيّرت هذه الخبرة العالمية طريقتك في تشخيص المشكلات؟ وما الذي يميز مؤسسي الشركات في الشرق الأوسط عن نظرائهم في الغرب؟
جنوب أفريقيا – الإمارات العربية المتحدة – ماليزيا – سنغافورة – المملكة المتحدة… ثم العودة مجددًا إلى دبي.
وصلت إلى دبي من دون خطة واضحة. كنت أعرف جيدًا ما الذي أجيده. بناء الهياكل التنظيمية، وحل المشكلات، وتحويل الفوضى إلى نظام. لكنني لم أكن أعرف كيف يمكن تحويل ذلك إلى نموذج عمل.
لذلك كنت أقول “نعم” للفرص، ثم أكتشف الطريق أثناء السير.
ما تعلمه لك خمسة أسواق مختلفة هو أن الشركات تتعثر في أماكن مختلفة… للأسباب نفسها. قد تختلف العملات. وتختلف الأنظمة والقوانين. وتختلف ثقافة الاجتماعات. لكن الكسر الحقيقي يبقى واحدًا.
المؤسس هو الذي أصبح النظام بأكمله.
كل قرار يمر عبر شخص واحد منهك. وبالتالي، لا يمكن للشركة أن تتحرك أسرع من سرعة تعافي ذلك الشخص. ولهذا لم أعد أثق بالمشكلة التي يطرحها المؤسس في البداية. تخبرني مؤسسة أنها تواجه مشكلة في التوظيف. وفي تسع حالات من أصل عشر، تكون المشكلة الحقيقية هي غياب الوضوح. إنها تحاول أن توظف شخصًا ليحل محل قرار لم تتخذه بعد.
واليوم، أستطيع اكتشاف ذلك خلال عشرين دقيقة تقريبًا. وليس لأنني أملك قدرة خارقة. بل لأنني شاهدت هذا النمط يتكرر في خمس دول مختلفة، وبخمس بيئات عمل متباينة.
أما عن الفرق بين الشرق الأوسط والغرب، فأنا أفضل دائمًا الحديث بحذر. لكن هناك أمران أستطيع الدفاع عنهما بثقة.
الأول…
أن رواد الأعمال في هذه المنطقة يبنون الثقة أولًا من خلال العلاقة الإنسانية. الثقة تُبنى داخل الغرفة. حول فنجان قهوة. ومن خلال أسلوبك في الحضور والتعامل. لا من خلال العرض التقديمي الذي ترسله لاحقًا. وعندما تُبنى هذه الثقة، تُتخذ القرارات بسرعة قد تُربك حتى أكثر مجالس الإدارة الغربية تنظيمًا.
أما الأمر الثاني، فهو الطموح.
هنا، يتحدث الناس عن طموحاتهم الكبيرة بصراحة. لا يخفضون أصواتهم عندما يذكرون أرقامًا كبيرة. لقد أمضيت سنوات في أسواق أخرى، رأيت خلالها نساءً موهوبات يقللن من حجم أحلامهن وإنجازاتهن قبل أن يمنح أحدٌ نفسه فرصة للتقليل منها. وكأن الرغبة في المزيد تحتاج إلى اعتذار. لكن لهذه السرعة ثمن أيضًا.
فالعلاقات والثقة وسرعة اتخاذ القرار تأتي أحيانًا على حساب الإجراءات والأنظمة. ولهذا يكون أول ما أبحث عنه عند دخولي أي شركة هو مستوى التنظيم والحوكمة.
لا أعتقد أن هناك نموذجًا أفضل من الآخر. لكن لو أُتيحت لي فرصة الجمع بينهما، فسأختار دون تردد:
طموح الشرق الأوسط… مع البنية التنظيمية والانضباط اللذين تعلمتهما في الغرب.
حتى اليوم… لم أرَ نموذجًا أقوى من هذا المزيج.
ابقَ على تواصل مع مارمز هوب
تابعوها على Instagram:
https://www.instagram.com/marmshopeofficial
تواصلوا معها عبر LinkedIn:
https://www.linkedin.com/in/marmshope/
الموقع الإلكتروني:
marmshope.com

ابقَ على تواصل معنا
تابعونا على Instagram:
https://www.instagram.com/executivewomen_/
تواصلوا معنا عبر LinkedIn:
https://www.linkedin.com/company/executive-women/
أعجبوا بصفحتنا على Facebook:
https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/
اقرأوا المزيد من المقالات:
https://executive-women.global/so-you-thought-seo-was-hard-welcome-to-aeo-where-ai-decides-if-you-exist-by-cosette-awad/



