المرة الثالثة في نيبال
يؤمن كثيرون بأن المرة الثالثة تكون فألًا حسنًا، وهذا ما ثبت بالنسبة لي في نيبال. فقد بدت زيارتي الأولى والثانية أقصر من أن تتسعا لكل ما كنت أخطط لاكتشافه في مختلف أنحاء البلاد. أما هذه المرة، فكنت محظوظة بما يكفي لأقيم في كاتماندو وأمنح نفسي الوقت لاستكشاف كل معلم على مهل، كما أمضيت وقتًا أطول مع سكان المدينة الملهمين والودودين.
كاتماندو أم بوكارا؟
في حين توفر كاتماندو مزيجًا مثاليًا من التسوق وتناول الطعام والفن والثقافة، فإن زياراتي السابقة إلى مناطق أخرى في نيبال، مثل بوكارا، منحتني تجارب أكثر حيوية ومليئة بالمغامرات. لذلك، إذا كنت من محبي المغامرة، فتوجه مباشرة إلى بوكارا بعد قضاء يومين للراحة في كاتماندو.
علاوة على ذلك، فإن الجبال الجميلة والرحلات الصباحية المبكرة للاستمتاع بأفضل المناظر مع شروق الشمس هي تجارب ستبقى محفورة في ذاكرتك طويلًا بعد أن تبهت الصور. كذلك، تُعد رياضة التجديف النهري في الطريق إلى بوكارا تجربة لا بد منها، أما المطبخ، بالطبع، فهو شهي وغالبًا ما يعتمد على المنتجات العضوية من الحقول.

اكتشاف كاتماندو
في المقابل، يمثل استكشاف كاتماندو تجربة ممتعة ومفعمة بالحياة للزوار، بشوارعها الصاخبة ومعابدها التي تعود إلى العصور الوسطى، فضلًا عن بعض أفضل مسارات المشي والتنزه، خصوصًا إذا استعنت بمرشد وتوجهت إلى أطراف المدينة.
كما تتمتع المدينة بشخصية مميزة، تجمع بين العمارة ذات الطابع العريق والأبواب والنوافذ الخشبية المنحوتة بدقة. وتمتلئ الشوارع الضيقة والحيوية بمتاجر متخصصة صغيرة لكنها مزدهرة، تزخر بألوان وروائح مختلفة، فيما تختلط أصوات السياح بأصوات السكان المحليين.
سوق الهيمالايا للسفر
كانت زيارتي هذه المرة لحضور Himalayan Travel Mart، الذي نُظم بهدف ترسيخ مكانة نيبال كبوابة إلى جبال الهيمالايا. كما هدف الحدث إلى تقديم نيبال كوجهة قادرة على استضافة فعاليات على مستوى دولي. واستقطب سوق السفر نحو 74 مشتريًا من 36 دولة، إلى جانب أكثر من 50 عارضًا. ومثّل العارضون منطقة الهيمالايا وبوتان والهند والتبت وإندونيسيا ونيبال.
كنوز كاتماندو الثقافية
حتى إذا قررت التوجه إلى بوكارا، احرص على قضاء بضعة أيام في كاتماندو، واحجز جولة سياحية في المدينة تشمل زيارة هانومان دوكا (ساحة دوربار كاتماندو)، وهو قصر قديم يضم العديد من القصور والمعابد والمعابد ذات الأبراج القديمة. كما لا تفوّت زيارة معبد «كوماري»، حيث تقيم الإلهة الحية، ومعبد كاستامانداب الشهير.

علاوة على ذلك، كانت زيارتي إلى دير في الجبال ولقاء الرهبان المقيمين فيه من أكثر لحظات المغامرة التي أحببتها. ومن الأماكن التي لا بد من زيارتها أيضًا ستوبا بودهاناث، وهي ستوبا ضخمة وعريقة تُعد مركزًا مهمًا للبوذية التبتية في العالم. كذلك، يمكن زيارة معبد باشوباتيناث، معبد الإله شيفا الواقع على ضفاف نهر باغماتي.
نيبال: إطلالات وأديرة ولقاءات لا تُنسى
علاوة على ذلك، تستغرق الرحلات الاستكشافية وقتًا، ولكن إذا كنت تبحث عن إطلالات جميلة، فتوجه إلى ستوبا سوايامبوناث، التي تقع على قمة تل وتوفر إطلالة بانورامية على وادي كاتماندو. كما استمتعت بالمناظر من ستوبا نامو بودا، التي توفر أجواء هادئة ومثالية للتأمل.
إضافة إلى ذلك، زارت مجموعتنا دارًا للأيتام بعد زيارة أحد الأديرة. وتُعد دار الأيتام جزءًا من مبادرة للمسؤولية الاجتماعية للشركات تُعرف باسم Mission Himalaya، وتركز على توفير التعليم والرعاية الصحية مجانًا للأطفال المحتاجين من المناطق النائية والأقل تطورًا في نيبال.
التسوق في كاتماندو
في المقابل، توفر المتاجر والأسواق العديدة أحجارًا كريمة جميلة، وشالات كشمير ملونة، وآلات موسيقية تبعث على الاسترخاء، وملابس مريحة وأنيقة صُممت لتبقى عصرية لسنوات، لا سيما في متاجر الأزياء الفاخرة.
نيبال: بلد يستحق العودة إليه
في النهاية، كان من الرائع بالتأكيد أن ألتقي بعشاق السفر من مختلف أنحاء العالم خلال Himalayan Travel Mart، ممن يشاركونني الشغف بنيبال وكل ما تقدمه هذه البلاد.
وفي نهاية المطاف، تستحق نيبال أكثر من زيارة واحدة حتى نتمكن حقًا من تقدير جمالها الطبيعي واختبار دفء شعبها وكرمه وحسن ضيافته وابتساماته.
بقلم: شيرين شابنام

ابقوا على تواصل مع EWG:
تابعونا على إنستغرام: https://www.instagram.com/executivewomen_/
تواصلوا معنا على لينكدإن: https://www.linkedin.com/company/executive-women/
أعجبوا بصفحتنا على فيسبوك: https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/
اقرأوا المزيد من المقالات: https://executive-women.global/empowering-women-in-middle-east-family-businesses-overcoming-challenges/



