• الرئيسية
  • /
  • من هي؟
  • /
  • هالة كميد: من جذور القانون إلى قمم التكنولوجيا… تقودها قناعة راسخة بأن النمو يبدأ من التحديات

هالة كميد: من جذور القانون إلى قمم التكنولوجيا… تقودها قناعة راسخة بأن النمو يبدأ من التحديات

Hala Kmeid: From Legal Eagle to Global Tech President

مسيرة مهنية بُنيت على أسس قانونية متينة

ترتكز المسيرة المهنية لهالة كميد على قاعدة قانونية راسخة. فهي تحمل درجة الماجستير في القانون الخاص من جامعة القديس يوسف، إلى جانب شهادة في الإدارة الاستراتيجية للمشاريع من قسم التعليم المستمر بجامعة هارفارد.

على مدى أكثر من ثلاثة عشر عامًا، شغلت منصب مستشارة قانونية في مكتب نوفل للمحاماة، حيث تولّت ملفات شملت الاتفاقيات التجارية، وعمليات الاستحواذ على الشركات، إضافة إلى القضايا المعقدة والتحكيم أمام المحاكم اللبنانية.

ومن هناك، اتسعت مسيرتها المهنية لتصل إلى أروقة صنع القرار، إذ عملت مستشارة قانونية لمجلس النواب اللبناني، وتعاونت عن قرب مع لجنة المرأة والطفل النيابية في إعداد مشاريع قوانين ومبادرات تشريعية. وبعدها، تولّت منصب المستشارة القانونية للرئيس التنفيذي في شركة أوراسكوم تيليكوم لبنان (ألفا)، حيث قدّمت المشورة القانونية الاستراتيجية لمجلس الإدارة في مجالات العقود، والنزاعات القضائية، والمسائل التنظيمية.

وخلال جميع هذه المحطات، حملت كميد إحساسًا عميقًا بالغاية، شكّلته قدرتها على الصمود. وتقول:

“أؤمن بالقدر، وأؤمن بأن كل ما يحدث في حياتنا له سبب. فقد علّمني فقدان والديّ في العام نفسه كيف أصبح مستقلة وأعتمد على نفسي لتحمل مسؤوليات المستقبل.”

الجسر الذي وصل بين القانون والتكنولوجيا

جاء التحول المفصلي في حياتها المهنية بشكل غير متوقع. فقد تعرّفت كميد إلى الرئيس التنفيذي لشركة BarCloud عن طريق أحد أقاربها، الذي كان يبحث عن شخص يتولى إدارة عمليات الشركة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA).

وتقول:

“أحب التحديات، وكوني آتية من خلفية مختلفة تمامًا زاد الأمر إثارة بالنسبة لي. فقد منحني عملي كمحامية أساسًا متينًا، ولا سيما في التفكير القانوني الذي يساعد كثيرًا في المناصب الإدارية.”

وسرعان ما تحوّل ذلك التحدي إلى قصة نجاح. ففي عام 2016، بدأت كرئيسة لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ثم أصبحت في عام 2018 الرئيسة العالمية للشركة.

واليوم، تشرف على مختلف قطاعات BarCloud، بما فيها الهندسة، والمبيعات، والدعم الفني، وضمان الجودة. وقد حققت نتائج ملموسة، أبرزها:

  • بناء فريق يضم 15 مهندس برمجيات.
  • قيادة فريق المبيعات لتحقيق الأهداف الفصلية.
  • تطوير نظام لخدمة العملاء أسهم في خفض الشكاوى بنسبة 30%.

وفي الوقت نفسه، لا تزال تدير الفريق القانوني الدولي للشركة، محافظةً بذلك على صلتها بجذورها القانونية.

هالة كميد… نصيرة لحقوق المرأة بالأمس واليوم

لم يكن عمل كميد في مجلس النواب اللبناني مجرد محطة مهنية، بل كان تجربة ذات بعد شخصي عميق.

فمن خلال تعاونها مع لجنة المرأة والطفل النيابية، ساهمت في الدفع بعدد من مشاريع القوانين التي لا تزال تشكل محورًا أساسيًا في قضية المساواة بين الجنسين في لبنان، ومن بينها:

  • منح المرأة اللبنانية حق منح جنسيتها لأطفالها.
  • قانون الحماية من العنف الأسري.
  • إصلاحات مقترحة على قانون الزواج المدني.

ورغم تلك الجهود، لا تزال ترى أن العقبات قائمة، فتقول:

“تلعب السياسة دورًا كبيرًا في المجال القانوني في بلدنا. وربما يساعد إشراك المزيد من النساء في التشريع والمناصب القيادية على معالجة كثير من الممارسات غير العادلة.”

وعندما سُئلت عن القانون الذي تتمنى إقراره لتعزيز المساواة بين الجنسين، جاء جوابها دون تردد:

“منح المرأة اللبنانية حق إعطاء جنسيتها لأطفالها المولودين لأب أجنبي.”

هالة كميد: قيادة تقوم على التعاطف والاستقلالية

تستمد كميد أسلوبها القيادي من قدرتها على الصمود وفهمها العميق لما يحفّز الناس.

وتعتبر والدتها قدوتها الأولى، إذ تقول:

“بنيت شخصيتي على القوة التي غرستها في داخلي منذ طفولتي.”

أما فلسفتها القيادية، فتقوم على تحقيق التوازن بين الحزم وبناء العلاقات الإنسانية.

وتوضح:

“ليس من الضروري أن تكون قائدًا محبوبًا. المطلوب هو إيجاد التوازن بين القيادة وبناء علاقات صحية مع الموظفين. أما التحدي الأكبر، فهو كيف تمنح فريقك الثقة وتحافظ على حماسه باستمرار.”

ولا تقتصر مصادر إلهامها على فريقها الداخلي، بل تستفيد أيضًا من نصائح رئيسها التنفيذي، الذي ترى أن النجاح في قطاع التكنولوجيا يرتكز على مبدأين أساسيين:

“كن رائدًا، وامتلك رؤية واضحة لاحتياجات ومتطلبات مختلف القطاعات.”

و” ابتكر… ابتكر… ثم ابتكر، لتبقى دائمًا في المقدمة.”

كما تؤمن بأن وجود المرأة في قطاع التكنولوجيا ليس مجرد مطلب للمساواة، بل عنصر أساسي لنجاح الأعمال، وتقول:

“تنوع الآراء يخلق قيمة أكبر ويحقق عائدًا أعلى على الاستثمار، لأن اختلاف طرق التفكير يؤدي دائمًا إلى أداء أفضل.”

الإنجاز الأهم… أن تترك أثرًا حقيقيًا

تحت قيادتها، أصبحت BarCloud الشركة الوحيدة التي تقدم حلاً يجمع بين تتبع الأصول وإدارة المخزون ضمن منصة واحدة، وتخدم آلاف العملاء في قطاعات التعليم، والجيش، والرعاية الصحية، والجهات الحكومية.

وخلال جائحة كوفيد-19، استخدمت دوائر الصحة والهيئات الحكومية في واشنطن العاصمة الترخيص المؤسسي للشركة لتتبع المستلزمات الطبية بين المستشفيات والمستودعات أثناء الأزمة.

ومع ذلك، يبقى الإنجاز الأقرب إلى قلبها شخصيًا، إذ تقول:

“أن أكون أمًا لطفلين، وفي الوقت نفسه الرئيسة العالمية لشركة ASAP Systems.”

ماذا بعد؟

وعندما سُئلت عن المرحلة المقبلة في حياتها المهنية، أجابت بابتسامتها المعتادة:

“الوقت وحده كفيل بالإجابة… لكن المؤكد أن المزيد من التحديات بانتظاري، ولن يكون هناك وقت للراحة.”

وبالنسبة لامرأة استطاعت أن تبني رئاسة عالمية في قطاع التكنولوجيا انطلاقًا من خلفية قانونية، مستندة إلى الصمود والإيمان بالعدالة، تبدو هذه الإجابة الأكثر تعبيرًا عن شخصيتها.

نبذة عن هالة كميد

تشغل هالة كميد منصب الرئيسة العالمية لشركة BarCloud، وتحمل درجة الماجستير في القانون الخاص من جامعة القديس يوسف، بالإضافة إلى شهادة في الإدارة الاستراتيجية للمشاريع من جامعة هارفارد. كما سبق أن عملت مستشارة قانونية لمجلس النواب اللبناني، ومستشارة قانونية للرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم تيليكوم لبنان (ألفا).

كلمة المحرر

في البداية، لم يكن بين يدي سوى سيرة ذاتية. ثم بدأت القراءة.

هناك مسيرات مهنية تسير في خط مستقيم، لكن مسيرة هالة كميد تبدو أشبه بخريطة مليئة بالمنعطفات. خمسة عشر عامًا في عالم القانون، بين المحاكم، والبرلمان، وغرف مجالس الإدارة… ثم تدخل إلى شركة تكنولوجيا، ولا تنظر إلى الوراء مرة أخرى.

لكن أكثر ما لفت انتباهي لم يكن لقب “الرئيسة العالمية”، بل الطريقة التي تحدثت بها عن خسارتها لوالديها في العام نفسه، وكيف صنعت منها تلك التجربة امرأة أقوى. لم يكن في حديثها أي تصنّع أو مبالغة… بل صدق خالص.

وخلال بحثي، عثرت على مقابلة أجريت معها عام 2020، قالت فيها عبارة بقيت عالقة في ذهني:

“أحب التحديات، وكوني آتية من خلفية مختلفة تمامًا زاد الأمر إثارة بالنسبة لي.”

لقد احتضنت ذلك التحدي بكل ما أوتيت من عزيمة، ولم تلتفت إلى الوراء. وعندما اجتاحت جائحة كورونا العالم، كانت شركتها تساهم في تتبع الإمدادات الطبية بين المستشفيات والجهات الحكومية في واشنطن العاصمة.

لكن ما يميز هالة حقًا ليس نجاحها التنفيذي فحسب. فهي تدافع عن حقوق المرأة انطلاقًا من قناعة شخصية، لا باعتبارها شعارًا يُرفع. وعندما سألتها عن أول قانون تتمنى تغييره، لم تتردد لحظة:

“منح المرأة اللبنانية حق إعطاء جنسيتها لأطفالها.”

ذلك الصدق كان مختلفًا ولهذا السبب أردت أن تكون قصتها جزءًا من هذه المنصة.

أتمنى أن تبقى هذه الحكاية عالقة في ذاكرتكم. فإعادة اكتشاف الذات ليست سهلة أبدًا… لكنها دائمًا تستحق المحاولة.

WhatsApp Image 2026 06 29 at 111032 AM 1

executive logo 01 2 1536x205

ابقَ على تواصل مع Executive Women Global (EWG):

تابعنا على إنستغرام:
https://www.instagram.com/executivewomen_/

تواصل معنا عبر لينكدإن:
https://www.linkedin.com/company/executive-women/

تابع صفحتنا على فيسبوك:
https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/

اقرأ المزيد من المقالات:
https://executive-women.global/hala-kmeid-leading-the-way-at-asap-systems/

Executive Women

Writer & Blogger

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Edit Template

Press ESC to close

Cottage out enabled was entered greatly prevent message.