لبناني: وجع شعب وسط صمت العالم – بقلم: رولا أسمر شامي

My Lebanon: A People's Agony Amid the World's Silence - By Roula Asmar
رولا أسمر شامي: الصور التي تطاردني

تتكرر الصور على الشاشة. باردة وقاسية. ومع ذلك، أغرق فيها. بينما تُظهر الكاميرا الركام والحديد، أرى الألم فقط. أرى وطنًا متروكًا.

تحت الأنقاض، ما زال صدى ضحكات الأطفال حيًا… لكنه مختنق بالغبار. وفوق ذلك، لن تفوح رائحة القهوة صباحًا بعد الآن. بل إن مستقبل شعب كامل دُفن تحت ثقل الإهمال. وخلف كل حجر مكسور، أبحث عن وجه. أبحث عن حياة سُرقت منا.

العالم يلتزم الصمت

في المقابل، ينهار لبنان… والعالم صامت. هذا الصمت أقسى من الدمار نفسه. يشاهدوننا كما لو كنا فيلمًا بنهاية معروفة. حياد بارد… يشبه التخلي.

لا يموت شعبي فقط في الظل. بل يختنق في النسيان. نصرخ… لكن الأفق لا يجيب.

من العطاء إلى التجاهل

فكيف تحوّلت هذه الأرض، التي أعطت الكثير، إلى صرخة لا يسمعها أحد؟

الصمود… كلمة تخفي التعب

يتحدثون عن الصمود. لكن الحقيقة مختلفة. في الواقع، هذه الكلمة تخفي تعبنا. ما أراه ليس أرقامًا. بل وجوه وطن يتلاشى.

حب تحت الرماد

ورغم كل شيء، يبقى الحب. حب عميق، متجذر. حتى صمت العالم لا يستطيع اقتلاعه.

اللبناني الجريح لا يطلب الشفقة. بل يطالب بالعدالة. ويطالب بحقه في السلام.

سلام تصده السياسة

نريد السلام منذ سنوات. لكن السياسة تعرقله. وهكذا، تستمر الدائرة. ألم… ثم ألم من جديد.

حياة يومية تحت حرب مستمرة

اليوم، يعيش الناس هذا الألم يوميًا. لم تعد المأساة بعيدة. بل أصبحت واقعًا. رصيف بارد. مدرسة تحولت إلى ملجأ.

عائلات على الطرقات

تهرب العائلات. تحمل حياتها في كيس صغير. تنظر إلى بيوتها… لكنها لم تعد كما كانت. كل ليلة تحمل خوفًا جديدًا. ورغم ذلك، يحاولون الحفاظ على كرامتهم.

الحرب تفكك المجتمع

الحرب لا تُهجّر الناس فقط. بل تفكك المجتمع. أكثر من مليون إنسان يعيشون في ظروف صعبة. حتى الحاجات الأساسية لم تعد مضمونة.

الأهل… عاجزون

يفقد الأهل دورهم. ويشعرون بالعجز. كان البيت أساس الهوية. أما الآن، فقد أصبح مجرد ذكرى.

تفكك العائلة

في مراكز الإيواء، تتغير العائلة. لم تعد تحمي أفرادها. لم تعد كما كانت. بل تحولت إلى ظل حياة.

نزيف الهوية

لا يقتصر الألم على الجسد. بل يمتد إلى الهوية. الأهل يفقدون دورهم. والأطفال يفقدون طفولتهم.

أطفال كبروا قبل أوانهم

ترى أطفالًا بعيون متعبة. كبروا بسرعة. لم يعد لديهم ألعاب. بل يحملون ما تبقى منها فقط.

المسنون… عبء حرب جديدة

أما كبار السن، فقد أثقلتهم هذه الحرب. يفقدون أماكنهم. تتوقف رعايتهم الصحية. وغالبًا، يعيشون في عزلة.

صمت نفسي جماعي

تتفكك الروابط. ويحل الصمت. لا يتحدث الناس للبناء. بل فقط للتحمل.

التكافل اللبناني دائمًا حاضر

رغم كل شيء، يبقى التضامن. في لبنان، ينهض الناس لبعضهم.

الإنسانية تعيد الأمل

يشارك الجار خبزه. ويفتح الغريب بابه. كما يعيد المتطوع اسم الإنسان… بعد أن كاد يصبح رقمًا.

الجمعيات تعيد النور

وسط الفوضى، تعمل الجمعيات. كذلك، يبذل الأطباء والمعلمون جهدهم. يحاولون إعادة الأمل. ويعيدون للناس كرامتهم.

سؤال مؤلم

ومع كل هذا الدعم… يبقى السؤال:

هل سيستعيد اللبناني كرامته؟ وهل سيعود إلى حياة طبيعية قريبًا؟

رولا عسمر شامي
أخصائية اجتماعية

Gemini Generated Image q6517mq6517mq651

ابقَ على تواصل:

تابعنا على إنستغرام: https://www.instagram.com/executivewomen_/

تواصل معنا عبر لينكدإن: https://www.linkedin.com/company/3654085/admin/dashboard/

أعجب بصفحتنا على فيسبوك: https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/

اقرأ المزيد من المقالات: https://executive-women.global/en/the-secret-ingredient-in-great-marketing-its-stolen/

Executive Women

Writer & Blogger

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Edit Template

Press ESC to close

Cottage out enabled was entered greatly prevent message.