شرق أوسطان: بين ثروة دبي وصمود بيروت– بقلم كوزيت عواد

empty wallet due coronavirus economic impact background illustration

شرق أوسطان والانقسام حول المال

إذا كنت تؤمن بالرواية القديمة، فإن العالم العربي يقوم على النفط، أو “الذهب الأسود”. دولارات نفطية لا تنتهي. محطة وقود عملاقة تحمل علمًا. هذه الرواية تصف شرق أوسط واحدًا. لكن الحقيقة أن هناك شرق أوسطين.

لكن هذه الرواية ماتت عام 2010.

في ذلك العام، تجاوز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دبي نسبة 70% للمرة الأولى على الإطلاق. واليوم، يستقر هذا الرقم بشكل مريح فوق 75%. وفي المقابل، انهار الاقتصاد اللبناني بشكل دراماتيكي، حتى أصبحت فنجان القهوة البسيط يكلف أكثر من إيجار شهر كامل، هذا إذا تمكنت أصلًا من العثور على القهوة.

إذن، هذه هي الحقيقة التي لا يخبرك بها أحد.

يوجد اليوم شرق أوسطان. أحدهما يركض نحو المستقبل بهدف ودقة. والآخر يكافح من أجل البقاء في الحاضر بعزيمة ويأس. وكلاهما يعمل بوقود مختلف تمامًا.

ومع ذلك، لا يدفع العالم الانتباه الكافي إلى أي منهما.


دبي: العداء السريع

ادخل إلى أي قاعة تداول في الإمارات تمامًا عند الساعة التاسعة صباحًا.

تُبرم الصفقات بسرعة باللغات الصينية والهندية والإنجليزية والعربية. تجمع الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية ملايين الدولارات قبل حلول موعد الغداء. أما شركات الذكاء الاصطناعي التي لم تكن موجودة حتى قبل خمس سنوات، فأصبحت اليوم تملك تقييمات بمليارات الدولارات.

لقد توقفت الإمارات عن كونها اقتصادًا نفطيًا منذ سنوات. وبدلًا من ذلك، تحولت إلى اقتصاد قائم على المنصات.

فاللوجستيات تقود النمو. والسياحة تحقق الإيرادات. والقطاع المالي يدعم التوسع. والعقارات تبني المدن. ومراكز البيانات تشغّل المستقبل الرقمي.

علاوة على ذلك، بنت الإمارات البنية التحتية لعالم ما بعد النفط، بينما لا تزال بقية المنطقة تتفاوض على صفقات خطوط الأنابيب.

والآن، لنتأمل الأرقام.

في عام 2023، جذبت الإمارات 23 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ومع ذلك، لم يأتِ أي منها من صادرات النفط الخام. بل جلب الابتكار هذه الأموال. وخلقت التكنولوجيا هذه الفرص. وفي النهاية، جعلت الرؤية كل ذلك ممكنًا.

لم تنتظر الإمارات تغير العالم.

بل غيّرته أولًا.

واليوم، توجه كل قرار خطة تمتد لعشر سنوات. وفي الوقت نفسه، تقيس مؤشرات واضحة كل إنجاز. حتى ولي العهد يتعامل مع نمو الناتج المحلي الإجمالي وكأنه لوحة نتائج شخصية.

بمعنى آخر، لا تتفاعل دبي مع الاتجاهات العالمية.

بل تصنعها.


بيروت: المقاتل

والآن، توجه غربًا.

اهبط في لبنان.

خطط استراتيجية؟ لا توجد.

صناديق ثروة سيادية؟ غير موجودة.

احتياطيات نفطية توفر شبكة أمان؟ لا شيء.

المصارف تبخرت بين ليلة وضحاها.

انهارت العملة بنسبة 98%.

أما انفجار المرفأ عام 2020؟ فما زالت آثاره وركامه حاضرة.

ومع ذلك، ورغم كل هذا، يحدث أمر لافت.

يطلق رواد الأعمال اللبنانيون شركات ناشئة بمعدل أسرع من أي دولة أخرى في المنطقة.

جف رأس المال الاستثماري؟ يعتمدون على التمويل الذاتي.

انقطعت الكهرباء؟ يعملون وفق توقيت المولدات.

انقطع الإنترنت باستمرار؟ يستخدمون هواتفهم المحمولة كنقاط اتصال.

الحاجة تولّد الابتكار. واليأس يصنع القدرة على الصمود.

وهناك رقم يجب أن يُكتب على لوحة إعلانية:

ارتفعت صادرات لبنان التكنولوجية بنسبة 47% بين عامي 2020 و2024.

اقرأها مرة أخرى.

47%.

انكمش الاقتصاد إلى النصف خلال الفترة نفسها.

جمدت المصارف الحسابات.

انهارت الحكومة.

ومحا التضخم المفرط المدخرات.

ومع ذلك، ارتفعت صادرات التكنولوجيا.

العالم يصف لبنان بأنه دولة فاشلة.

أما البيانات، فتصفه بأنه قدر ضغط ينتج الألماس.


مقارنة القطاع المالي

يروي المال قصة واضحة في كلا الشرقين الأوسطين.

في البداية، تشغل النساء 15.8% من عضوية مجالس إدارة المصارف الإماراتية.

لقد أدركت الإمارات الأمر مبكرًا، لأن المال ذكي بهذه الطريقة. فالتنوع الأكبر يرتبط بعوائد أفضل. والمصارف تعرف ذلك، ولذلك تتصرف بناءً عليه.

وبالمثل، حققت الشركات اللبنانية التي تضم نساء في مجالس إدارتها عائدًا على حقوق الملكية بنسبة 20.7%.

أما مجالس الإدارة المؤلفة بالكامل من الرجال، فلم تتجاوز النسبة لديها 10.3%.

الرياضيات لا تكذب.

كما أنها لا تهتم بانقطاع الكهرباء أو الأزمات المصرفية.

وفي أنحاء الخليج، تتوسع المراكز المالية بسرعة قياسية.

فعلى سبيل المثال، زادت الأصول المدارة في سوق أبوظبي العالمي بنسبة 300% خلال ثلاث سنوات.

أما مركز دبي المالي العالمي، فيستضيف اليوم أكثر من 5,000 شركة مسجلة.

وفي المقابل، يعمل القطاع المالي اللبناني وفق هامش زمني ضيق.

فرضت المصارف قيودًا غير رسمية على رأس المال.

وفقد المودعون إمكانية الوصول إلى مدخراتهم التي جمعوها طوال حياتهم.

ويستنزف المصرف المركزي احتياطياته لمجرد إبقاء البلاد قادرة على الاستمرار.

ومع ذلك، تبني الشركات اللبنانية الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية بدائل وسط هذه الفوضى.

تتجاوز تطبيقات الدفع النظام المصرفي.

وتوفر منصات العملات الرقمية بدائل للاستقرار في وقت تفشل فيه الليرة.

وتحل المحافظ الرقمية محل الحسابات التقليدية.

باختصار، اليأس يبني منتجات قد ينسخها بقية العالم في المستقبل.


مفارقة الإنتاجية

وهنا يتباعد الشرق الأوسطان أكثر.

من جهة، تضخ دبي الأموال في الإنتاجية.

تتدفق الاستثمارات الضخمة إلى البنية التحتية، والأتمتة، واستقطاب المواهب.

وتجذب التأشيرات الذهبية والدخول المعفاة من الضرائب أفضل العاملين في العالم.

ثم تقيس التقارير الفصلية كل نتيجة.

ومن جهة أخرى، تضخ بيروت العزيمة في الإنتاجية.

لا توجد أموال للبنية التحتية.

وتبدو الأتمتة وكأنها رفاهية.

وتغادر المواهب أسرع مما تصل.

ومع ذلك، يستمر الإنتاج بطريقة ما.

ينتج العاملون اللبنانيون في بعض القطاعات المعرفية بمستويات مرتفعة مقارنة بالعديد من نظرائهم في المنطقة.

فهم يستخرجون الإنتاجية من آلات معطلة وشبكات غير موثوقة.

ويبتكرون لأنهم ببساطة لا يملكون خيارًا آخر.

ووفق دراسة لهارفارد عام 2024، حافظ العاملون اللبنانيون في المجالات المعرفية على 80% من إنتاجيتهم قبل الأزمة، رغم ظروف العمل التي قد تدمر معظم فرق العمل في الدول الغربية.

80%.

من دون كهرباء.

من دون نظام مصرفي فعال.

من دون استقرار.

تحقق دبي الإنتاجية من خلال الاستثمار.

أما بيروت، فتحققها من خلال غريزة البقاء.

والنتيجة أن كلاهما ينتج.

وكلاهما يستحق الاهتمام.


مشهد الاستثمار

يتعامل المستثمرون مع هذين الشرقين الأوسطين بطريقة مختلفة تمامًا.

فدبي تجذب 23 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لأنها توفر اليقين.

الأطر القانونية تحمي رأس المال.

والوضوح التنظيمي يقلل المخاطر.

والبنية التحتية تدعم النمو.

في المقابل، يجذب لبنان استثمارات رسمية محدودة للغاية.

فعدم الاستقرار السياسي يخيف المستثمرين المؤسسيين.

والغموض القانوني يخلق التردد.

وانهيار البنية التحتية يردع الصناديق الجادة.

ومع ذلك، تتدفق الاستثمارات غير الرسمية إلى لبنان عبر الاغتراب اللبناني.

وفي الواقع، يرسل اللبنانيون في الخارج 6 مليارات دولار سنويًا إلى أفراد عائلاتهم وشركائهم في الأعمال.

وهذه الأموال تبقي الاقتصاد على قيد الحياة.

يتجنب رأس المال الاستثماري بيروت.

أما المستثمرون الأفراد، فيملأون الفراغ.

ويموّل لبنانيون مغتربون أثرياء شركات ناشئة من لندن وباريس ونيويورك.

لماذا؟

لأنهم يعرفون أن المواهب موجودة.

وشبكاتهم؟ موثوقة بالكامل.

أما الفوضى؟

فيستثمرون رغم وجودها.

تبني دبي شركات ناشئة مليارية.

بينما تبني بيروت شركات تعتمد على التمويل الذاتي بملايين الدولارات.

كلاهما يخلق قيمة.

وكلاهما يثبت وجود الابتكار.


ما الذي تخطئ فيه الرواية القديمة؟

يحب الغرب نوعًا معينًا من القصص الاقتصادية عن الشرق الأوسط.

النفط.

والشيوخ.

والترف.

والقصور الصحراوية وكل شيء مطلي بالذهب.

هذه الرواية تبيع.

فهي تؤكد الأفكار القديمة، وتنسجم بسهولة مع الأفلام الوثائقية وبرامج السفر.

لكن قصة دبي وهي تبني مركزًا للذكاء الاصطناعي في عالم ما بعد النفط؟

أو قصة بيروت وهي تبرمج طريقها للخروج من الانهيار؟

هذه القصص لا تتناسب مع السيناريو المعتاد.

فهي تفتقر إلى الغرابة التي يتوقعها المشاهدون.

وتبدو أكثر كفاءة.

وأكثر حداثة.

بل وأكثر ألفة.

ونتيجة لذلك، يظل العالم صامتًا.

تتجاهل وسائل الإعلام تحول الإمارات من دولة نفطية إلى اقتصاد معرفي.

وبالمثل، يتجاهل الصحفيون الإنتاجية المذهلة التي يحققها لبنان في مواجهة انهيار كامل للمنظومة.

كما يفشل المحللون في رؤية الثورة الاقتصادية التي تتشكل في كلا المشهدين.

ومع ذلك، أصبحت الإمارات الوجهة الأولى للمواهب المتخصصة في التكنولوجيا المالية خارج وادي السيليكون.

ويواصل لبنان إثبات أن وجود كهرباء مستقرة ليس شرطًا لوجود ابتكار مستقر.


ماذا تقول الأرقام فعلًا؟

لنراجع الأدلة.

تولد الإمارات الآن 75% من ناتجها المحلي الإجمالي من القطاعات غير النفطية.

وكانت هذه النسبة 55% فقط في عام 2005.

وخلال عشرين عامًا، نجحت الإمارات في تنويع اقتصادها أكثر من أي دولة مصدرة للنفط في التاريخ.

أما لبنان، فحقق نموًا بنسبة 47% في صادرات التكنولوجيا خلال فترة ركود اقتصادي حاد.

قارن ذلك بالمتوسطات العالمية.

فعادةً ما تشهد معظم الدول تراجعًا في صادرات التكنولوجيا خلال فترات الانكماش الاقتصادي.

لكن لبنان سار في الاتجاه المعاكس.

جذبت دبي 23 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة عام 2023.

أما بيروت، فجذبت في المقابل استثمارات رسمية محدودة للغاية.

لكن تحويلات اللبنانيين في الخارج تحكي قصة مختلفة.

فقد بلغت 6 مليارات دولار، أي أكثر من 30% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبالمثل، تحتل الإمارات المرتبة الأولى عربيًا في سهولة ممارسة الأعمال.

أما لبنان، فيحتل مرتبة متأخرة جدًا.

ومع ذلك، تظهر الشركات الناشئة اللبنانية في برامج مسرّعات الأعمال العالمية بمعدلات تنافس دولًا أكثر ثراءً بكثير.

في النهاية، يروي الشرق الأوسطان قصة نجاح.

أحدهما ينجح من خلال التخطيط والاستثمار.

والآخر ينجح من خلال الصمود واليأس.

ولا تتناسب أي من الروايتين مع العناوين التقليدية.

ومع ذلك، كلتاهما تستحقان الاهتمام.


الخلاصة

إليك ما تحتاج حقًا إلى معرفته عن الانقسام المالي:

ابدأ بالإمارات.

فهي تحقق 75% من ناتجها المحلي الإجمالي من القطاعات غير النفطية، وهي تركض إلى الأمام.

راقبها وهي تسعى إلى اللحاق بسنغافورة بحلول عام 2030.

ثم انتقل إلى لبنان.

لقد حقق نموًا بنسبة 47% في صادرات التكنولوجيا بينما يكافح وسط انهيار اقتصادي.

من دون كهرباء.

ومن دون نظام مصرفي فعال.

ومن دون مساعدة كافية.

تذكر الرواية القديمة؟

النفط يساوي القوة في الشرق الأوسط.

لكن انسَ ذلك الآن.

فالرواية الجديدة تقول:

المرونة والقدرة على التكيف تساويان القوة.

دبي لديها الخطة.

وبيروت لديها العزيمة.

وانظر إلى واقع الاستثمار.

جذبت دبي 23 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

أما لبنان، ففي المقابل، حصل على 6 مليارات دولار من تحويلات المغتربين.

وكلاهما يبقي اقتصاده على قيد الحياة.

وأخيرًا، فكر في الإنتاجية.

دبي تستثمر بقوة في الإنتاج.

وبيروت تكافح بلا هوادة من أجل الإنتاج.

وفي النهاية، يحقق كلاهما النتائج.

يتجاهل العالم هذه الأرقام لأن العالم يفضل الروايات البسيطة.

الدول النفطية تحارب من أجل الطاقة المتجددة.

والدول الفاشلة لا تنتج شيئًا.

لكن البيانات تروي قصة مختلفة.

تقود الإمارات اقتصادًا معرفيًا من شأنه أن يثير إعجاب سنغافورة.

وينتج لبنان ابتكارًا من شأنه أن يثير إعجاب إسرائيل.

كلاهما يعمل في المنطقة نفسها.

ومع ذلك، يعمل كل منهما وفق شروط مختلفة تمامًا.

وكلاهما يستحق اهتمامك.


لماذا يهم هذا الآن؟

الثورة الاقتصادية في الشرق الأوسط لا تنتظر الإذن.

تبني دبي اليوم البنية التحتية لعالم ما بعد النفط، لأن النفط لن يدوم إلى الأبد.

إنها ترى الأفق وتخطط وفقًا لذلك.

ولا يتحرك أي اقتصاد غربي بالسرعة التي تجرؤ عليها دبي.

أما لبنان، فيبني اليوم بنية تحتية للبقاء، لأن الدولة انهارت بالفعل.

الهاوية تحدق فيه.

والتكيف يحدث يوميًا.

وتتفوق السرعة على أي اقتصاد منظم.

كلا النهجين يحقق نتائج.

وتأتي الإنجازات من الاتجاهين.

أما التوقعات؟

فقد تحطمت تمامًا.

تنتمي الرواية القديمة عن الاقتصادات العربية إلى الماضي.

أما الرواية الجديدة فتتشكّل كل يوم في مجالس إدارة الشركات في دبي، وفي أقبية بيروت.

ويرفض المؤسسون والمهندسون والمبتكرون التوقف.

وهم في قلب هذه القصة.

النفط لا يقود هذه الثورة.

والمراسيم الملكية لا تصنعها.

والمساعدات الدولية لا تمولها.

بل الإنتاجية والصمود والأرقام التي ترفض الكذب.


ماذا سيحدث بعد ذلك؟

راقب استمرار ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الإمارات.

فالهدف هو الوصول إلى 80% بحلول عام 2030.

وهي ستصل إليه.

راقب استمرار نمو صادرات التكنولوجيا اللبنانية رغم الأزمة.

فالعلاقة مع المغتربين تخلق قنوات لا يستطيع أي انهيار سياسي قطعها.

راقب الأردن وهو يتحول إلى المنظم الهادئ.

فمدونة حوكمة الشركات لديه تفرض بالفعل تمثيل النساء في مجالس الإدارة.

وسيأتي تطبيق هذه القواعد لاحقًا.

راقب سوريا وهي تعيد البناء ببطء.

فالصفحة البيضاء توفر فرصة.

ويضم البرلمان الانتقالي حصة 20% للنساء.

ولا تزال النتائج غير مؤكدة، لكنها تحمل بعض الأمل.

وراقب العالم وهو ينتبه أخيرًا.

الشرق الأوسطان لن يختفيا.

أحدهما يركض. والآخر يقاتل. وكلاهما يثير الاهتمام.

والآن، أصبحت تعرف الحقيقة الاقتصادية الكامنة وراء العناوين.


لمحة سريعة

ارتفعت صادرات التكنولوجيا اللبنانية بنسبة 47% خلال فترة اكتئاب اقتصادي. وانكمش الاقتصاد إلى النصف. وبلغت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارات 23 مليار دولار من دون أموال النفط. الأرقام لا تكذب، كما أنها لا تهتم بافتراضاتك القديمة.”


Zeina Hariri: You Already Know Who You’re Meant to Become

ابقَ على تواصل:

تابعونا على إنستغرام: https://www.instagram.com/executivewomen_/

تواصلوا معنا عبر لينكدإن: https://www.linkedin.com/company/executive-women/

تابعونا على فيسبوك: https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/

اقرؤوا المزيد من المقالات: https://executive-women.global/there-isnt-one-middle-east-there-are-two-by-cosette-awad/

Pamela Sakha

Writer & Blogger

Edit Template

Press ESC to close

Cottage out enabled was entered greatly prevent message.