• الرئيسية
  • /
  • Uncategorized
  • /
  • من الصفر إلى يونيكورن: سابينا أبو عوفا تروي كواليس رحلة «سنونو» نحو مليار دولار

من الصفر إلى يونيكورن: سابينا أبو عوفا تروي كواليس رحلة «سنونو» نحو مليار دولار

EW Website Photos 800 x 800 px
  1. سابينا، كيف توفقين بين الرؤية الكبرى لـ«سنونو» وإهتمامك الدقيق بالتفاصيل الإبداعية؟


تنطلق رؤيتنا الكبرى من طموح واضح يتمثل في أن تصبح «سنونو» أول شركة يونيكورن في قطر وقوة تكنولوجية إقليمية، وهي بمثابة نجمنا الشمالي الذي يوجّه كل خطواتنا. لكن في الوقت نفسه، أؤمن بأن أي رؤية لا تكتمل إلا بملايين التفاصيل الصغيرة التي تحوّلها إلى واقع ملموس. فلا يمكن بناء تجربة «سوبر آب» سلسة بالتركيز على الصورة الكبرى وحدها. بالنسبة لي، هذا التوازن طبيعي، لأن التفاصيل هي الرؤية نفسها. زر مربك، أو واجهة غير جذابة، أو إشعار سيئ الصياغة قد يفقد المستخدم ثقته فورًا. لذلك يتمثل دوري في ضمان أن يعكس كل بكسل، وكل رحلة مستخدم، وكل تفاعل مع العلامة التجارية مستوى الجودة والطموح الذي نطمح إليه. فالرؤية الكبرى تحدد الاتجاه، بينما التفاصيل الإبداعية هي الطريق الذي نسير عليه.

  • ما التحدي الأكبر في بناء «سوبر آب» سلسًا وليس مجرد تطبيق وظيفي؟


يتمثل التحدي الأكبر في الدمج دون تعقيد. فمن السهل إنشاء تطبيقات تؤدي وظائف محددة؛ توصيل الطعام، التسوق، أو إرسال الطرود. لكن السلاسة الحقيقية تعني ألا يشعر المستخدم بتغيّر «الآلية» بين هذه الخدمات. هنا يكمن التحدي في البنية التقنية نفسها، أي بناء منظومة رقمية واحدة وبديهية، بحيث يبدو الإنتقال من خدمة إلى أخرى وكأنه عبور من غرفة مصممة بعناية إلى أخرى داخل المنزل نفسه. فالأمر لا يتعلق بالوظائف فقط، بل بهوية موحّدة، وإحساس متناسق، وتجربة إنسيابية. وإذا كانت الخدمات مجرد وظائف مجمّعة، بدت ثقيلة ومربكة، أما إذا كانت سلسة، فإنها تبدو كالسحر.

.3  فلسفتك تجمع بين الإبتكار والجمال والإنسجام. كيف تطبقين ذلك في شركة تقنية سريعة الإيقاع؟


في بيئة تقنية سريعة، غالبًا ما ينصبّ التركيز على الإبتكار والسرعة فقط. غير أن غياب الجمال والإنسجام يؤدي إلى منتج وثقافة عمل مرهقة وغير مستدامة. الإبتكار هو محركنا الأساسي، فهو ما يمكّننا من حل المشكلات الجديدة. أما الجمال، فهو لغتنا التصميمية التي تظهر في واجهة التطبيق، والعلامة التجارية، وطريقة التواصل، وهو ما يخلق الثقة والمتعة. لكن الإنسجام يظل العنصر الأهم؛ إنه نظام التشغيل لكل ما سبق. فالإنسجام بين الخدمات، وبين الفرق، وبين الطموح والتنفيذ، هو ما يحافظ على توازن الشركة. وبدونه، لا يمكن بناء فريق سعيد، ولا منتج جميل أو مبتكر بحق. إنه الغراء الذي يحافظ على تماسك الرؤية.

4.  كيف أثّر عملك في مجال العقارات والتصميم على أسلوبك القيادي في «سنونو»؟


العقارات والتصميم يدوران حول خلق مساحات يعيش ويتفاعل فيها الناس. فأنت لا تبيع عقارًا فحسب، بل أسلوب حياة وتجربة وشعورًا بالإنتماء. أطبق الفلسفة نفسها في «سنونو»؛ فنحن لا نبني تطبيقًا فقط، بل نُصمّم موطنًا رقميًا للمستخدمين. خلفيتي في التصميم تجعلني أركز على التدفق، والجماليات، والرحلة العاطفية للمستخدم، وتعلّمني أن الشكل والوظيفة وجهان لعملة واحدة. وهذا ينعكس على قيادتي من خلال الحرص على بناء تجربة متكاملة، لا مجرد أداة عملية.

5. ما «التفصيل» الذي تفخرين به أكثر في علامة «سنونو» أو بيئة العمل؟


إذا إضطررت لتحديد تفصيل واحد، فلن يكون عنصرًا ماديًا في المكتب أو ميزة تصميمية في التطبيق، بل أمرًا أعمق من ذلك، وهو ثقافة العناية المتجذّرة التي نحرص، كمؤسسين، على ترسيخها من الأعلى إلى الأسفل. لقد بنينا عن قصد ثقافة دعم نفسي وإنساني ضمن الحمض النووي للشركة. ويتجلى ذلك في ممارسات ملموسة تتجاوز طاولات الألعاب أو القهوة المجانية، مثل إعتماد أيام إلزامية للراحة النفسية دون أي وصمة، وسياسة الباب المفتوح الحقيقية لمناقشة التحديات المهنية والشخصية على حد سواء. هذا الإهتمام ليس عاطفيًا فقط، بل إستراتيجي؛ فالفريق الذي يشعر بالرعاية يكون أكثر مرونة وإبداعًا وولاءً. نحن لا نمجّد الإرهاق، بل نواجهه ونعالجه. وأكثر ما أفخر به هو هذا الإطار غير المرئي من العافية، الذي يجعل الموظفين يشعرون بأنهم بشر أولًا، وموظفون ثانيًا، وهو الأساس الحقيقي لكل ما نبنيه.

6. بصفتك شريكة مؤسسة، كيف تمزجين بين الإستراتيجية التجارية والتوجيه الإبداعي بهذه الفعالية؟


أراهما عنصرين لا ينفصلان. فالإستراتيجية التجارية تجيب عن سؤال: ماذا نبني ولماذا؟ بينما يجيب التوجيه الإبداعي عن: كيف نبنيه وكيف سيشعر به المستخدم؟ فحتى أفضل إستراتيجية تجارية ستفشل إذا كان التنفيذ مربكًا أو غير جذاب، وبالمقابل فإن الفكرة الجميلة بلا نموذج عمل متين تبقى مجرد فن. دوري هو أن أكون حلقة الوصل بين هذين العالمين، بحيث تعكس أهدافنا المالية وخطط التوسع هويةً بصريةً موثوقة وجذابة وملائمة ثقافيًا، ويخدم كل خيار إبداعي غاية إستراتيجية واضحة.

7. من أين تستمدين الإلهام في الدمج بين الفخامة والإستدامة في مشاريعك؟


أستمد إلهامي من الثقافة القطرية الحديثة نفسها، حيث يتعايش إحترام البيئة والتراث مع السعي نحو التميز والفخامة والتصميم المستقبلي. هذا التوازن نراه في معالم معمارية مثل مشيرب قلب الدوحة، التي تمزج بين التصميم التقليدي والتقنيات المستدامة. بالنسبة لي، الفخامة لا تعني الإسراف، بل الجودة والعمق والتجربة الراقية، والاستدامة هي التعبير الأسمى عن ذلك. نطبّق هذا المفهوم في «سنونو» من خلال تقديم خدمة موثوقة ومميزة في الحياة اليومية، مع تحسين عملياتنا اللوجستية لتقليل الأثر البيئي.

8. ماذا يعني لك «بناء شركة مستدامة» بعيدًا عن النجاح المالي؟


يعني بناء مؤسسة تتجاوز مؤسسيها وتصبح جزءًا إيجابيًا من نسيج المجتمع. أن نخلق علامة تجارية يثق بها الناس، وبيئة عمل تصنع قادة المستقبل، ومنصة تحسّن الحياة اليومية للمجتمع. فالنجاح المالي هو الوقود، لكن الإرث الحقيقي يكمن في الثقافة التي نبنيها، والمعايير التي نضعها، وإثبات أن شركة محلية يمكنها المنافسة والقيادة عالميًا.

9. كيف تتعاملين مع تصميم بيئة عمل تؤثر في آلاف الموظفين؟


بمسؤولية كبيرة وحرص بالغ. ننطلق من مبدأ أن بيئة العمل يجب أن تمكّن لا أن تعيق. لذلك نركز على المرونة، والرفاه، والإلهام، مع الإستماع المستمر لموظفينا عبر الحوارات والإستبيانات. فتصميم بيئة لآلاف الأشخاص لا يعني فرض أسلوب واحد، بل خلق إطار منسجم يسمح لكل فرد بأن يجد مكانه ويقدّم أفضل ما لديه.

10. لو طُلب منك وصف علامة «سنونو» بثلاث كلمات، فما هي ولماذا؟


مُمكِّنة، لأننا نمنح المستخدمين وقتهم وراحتهم.
سلسة، لأنها وعدنا الأساسي بتجربة متكاملة بلا تعقيد.
محلية، لأن جذورنا القطرية جزء من هويتنا وفهمنا العميق لمجتمعنا.

11. كيف أسهم صعود تطبيقات التوصيل والتأجير القطرية في دعم الإقتصاد المحلي؟


لقد كانت محركًا رئيسيًا للإقتصاد الرقمي، إذ خلقت آلاف الوظائف، ودعمت الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأبقت رأس المال داخل السوق المحلي، فضلًا عن جذب الإستثمارات التي وضعت قطر على خريطة الإبتكار التكنولوجي.

12. كيف غيّرت هذه التطبيقات عادات المستهلكين في قطر؟


أعادت تعريف مفهوم الراحة، وجعلت الطلب الفوري هو المعيار. فقد بات المستهلك يتوقع كل شيء بضغطة زر، ما عزز دمج المهام اليومية، وفتح المجال لإكتشاف مطاعم ومتاجر محلية جديدة، ومنح الناس أثمن عملة في العصر الحديث: الوقت.

ابقوا على تواصل معنا:

تابعونا على إنستغرام:
https://www.instagram.com/executivewomen_/

تواصلوا معنا عبر لينكدإن:
https://www.linkedin.com/company/executive-women/

أعجبوا بصفحتنا على فيسبوك:
https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/

اقرأوا المزيد من المقالات:
https://executive-women.global/en/the-gulfs-growth-engine-how-women-in-finance-will-power-the-next-economic-wave/

Pamela Sakha

Writer & Blogger

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Edit Template

Press ESC to close

Cottage out enabled was entered greatly prevent message.