أزمة المناخ العالمية تقترب
تقترب أزمة مناخية عالمية، ولذلك أصبحت التغييرات الكبيرة في نمط حياتنا ضرورية لكل من يعيش على هذا الكوكب. ومن السهل أن نقع في دائرة الهلع ونشعر بأننا عاجزون عن إحداث أي فرق. لكن يمكننا تغيير نظامنا الغذائي والأنظمة الزراعية للمساعدة في شفاء الكوكب، بينما نعمل في الوقت نفسه على تحسين صحتنا.
ولا ينبغي أن نقلّل من قوة أصواتنا ومن تأثير الخيارات التي نتخذها. وقد يتساءل كثيرون منكم: ولكن، هل الأمر فردي فعلًا؟ نحن لسنا الملوّثين الأساسيين، فهناك جهات أخرى تتحمل المسؤولية الأكبر! والخبر الجيد هو أن أسلوب حياتنا، وما نستهلكه يوميًا من أطعمة، وعاداتنا الغذائية، يمكن أن يؤثر في الطريقة التي يتغير بها كوكبنا. نعم، يستطيع كل واحد منا أن يساهم في إنقاذ كوكبنا!
خطوة واحدة تجعل الكوكب أكثر صحة: غيّر ما تأكله
الخطوة الأولى التي يمكنك اتخاذها فورًا هي تناول كميات أقل من اللحوم والتوجه نحو نظام غذائي نباتي. وفي الواقع، إلى جانب بصمتها الكربونية الهائلة، تعتمد صناعة اللحوم على ممارسات قديمة وغير مستدامة، بما في ذلك استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية، والزراعة الأحادية، والكائنات المعدلة وراثيًا.
وحتى شخص واحد فقط، مثل كل من يقرأ هذا المقال الآن، يمكنه أن يحدث فرقًا كبيرًا. وفيما يلي بعض المساهمات التي يمكنك تقديمها لصحة الكوكب، وكذلك لصحتك:
- مقارنةً بالفاصوليا، تحتاج لحوم البقر إلى أراضٍ أكثر بـ20 مرة، وتنتج غازات دفيئة أكثر بـ20 مرة لإنتاج الكمية نفسها من البروتين.
- إذا كنت تتناول 100 غرام من اللحوم يوميًا، أي ما يعادل تقريبًا حصة واحدة لمعظم محبي اللحوم، فإن نظامك الغذائي ينتج نحو 7.2 كيلوغرام من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، من المزرعة إلى المائدة. أما إذا كنت نباتيًا، فإن انبعاثات الكربون اليومية الناتجة عن نظامك الغذائي تنخفض بشكل كبير.
- إن استبدال استهلاك اللحوم بالأطعمة النباتية يحرر أراضي زراعية قيّمة لزراعة الأغذية التي يستهلكها الإنسان بدلًا من استخدامها لإطعام الماشية. ونتيجة لذلك، يساهم هذا في الحد من الجوع ويساعد على إطعام سكان العالم المتزايدين بأغذية صحية ومستدامة.
نوع اللحوم الذي تختاره يحدث فرقًا
إذا كنت تتناول اللحوم، فإن اختيار نوعها يحدث فرقًا كبيرًا. فلحوم البقر تنتج أكثر من ضعف الانبعاثات الناتجة عن لحم الخنزير، وما يقارب أربعة أضعاف الانبعاثات الناتجة عن الدجاج. أما لحم الضأن، فهو أسوأ من لحم البقر من هذه الناحية. وفي المقابل، تنتج الفواكه والخضروات والمكسرات أقل من ثلث الانبعاثات الناتجة عن الدجاج، وقرابة واحد على اثني عشر من انبعاثات لحم البقر.
لذلك، وكخطوة أولى، تخلَّ عن لحم البقر والضأن من نظامك الغذائي، وحدّد استهلاكك اليومي من اللحوم بأقل من أربع أونصات. وبهذه الطريقة، تبدأ طريقك نحو نظام غذائي أكثر صحة لك وللكوكب.
تغييرات صغيرة يمكن أن تحمي الكوكب
يمكن لخطوات أخرى أيضًا أن تساعد في حماية الكوكب. لذلك، إليك بعض الخيارات التي يمكنك اتباعها:
اشترِ المكونات المحلية والمتوفرة موسميًا كخيار أساسي، لتقليل الطاقة المستخدمة في إنتاج الأغذية ونقلها وتخزينها.
تجنب المياه المعبأة واشرب بدلًا منها مياه الصنبور العادية أو المياه المفلترة، للحد من هدر النقل والتغليف.
تناول السردين: هذه الأسماك الصغيرة مستدامة وغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية وفيتامين D.
قلّل هدر الطعام: حضّر الكمية التي تحتاجها من الطعام، واحرص دائمًا على استخدام بقايا الطعام أو حتى التبرع بها!
بقلم: نيكول عيد – أخصائية تغذية سريرية

ابقوا على تواصل مع EWG:
تابعونا للمزيد:
Executive Women على Instagram
أعجبوا بصفحتنا:
Executive Women على Facebook
اقرأوا المزيد من المقالات:
المزيد من مقالات Executive Women Global



