Offcanvas
Edit Template
  • الرئيسية
  • /
  • من هي؟
  • /
  • عبير العيسى: الرؤية الجريئة وراء الريادة الإبداعية السعودية

عبير العيسى: الرؤية الجريئة وراء الريادة الإبداعية السعودية

Abeer Alessa: The Bold Vision Behind Saudi Creative Leadership

عبير العيسى: عقل مبدع اختار طريقًا مختلفًا

عبير العيسى رائدة أعمال سعودية، والمؤسِّسة المشاركة والرئيسة التنفيذية للمجموعة ورئيسة مجلس إدارة مجموعة بولد The Bold Group. تعكس رحلتها، التي بدأت ككاتبة إعلانات إبداعية وانتهت بها إلى قيادة مجموعة أعمال مؤثرة، التحوّل الذي شهدته صناعة الإعلان في المملكة العربية السعودية. وباعتبارها واحدة من أوائل السعوديات اللواتي دخلن هذا القطاع، أمضت نحو عقدين من الزمن في تحدّي الأعراف السائدة، وخلق الفرص، وإثبات قدرة الإبداع المحلي على نيل التقدير العالمي.

وانطلاقًا من شغفها بفن التواصل والإمكانات التي يتيحها الإبداع، بدأت عبير العيسى مسيرتها المهنية بعد حصولها على دبلوم في الفنون والتصميم من الجامعة الملكية للبنات في البحرين.

وجاءت فرصتها المهنية الأولى في مجموعة MBC، حيث عملت منتجةً للمواد الترويجية لمدة عام. وقد عرّفتها هذه التجربة إلى عالم الإنتاج الإعلامي، وعزّزت اهتمامها بالتواصل الإبداعي.

لاحقًا، انضمّت إلى إحدى وكالات الإعلان العالمية الرائدة متعددة الجنسيات، وعملت كاتبة إعلانات مفاهيمية، لتصبح واحدة من أوائل السعوديين، ولا سيما النساء السعوديات، الذين دخلوا صناعة الإعلان في المملكة.

كانت تلك خطوة مهمة في قطاع هيمنت عليه الوكالات الدولية إلى حدّ كبير. لكن التجربة بالنسبة إلى عبير لم تكن مجرد فرصة للتطوّر المهني؛ بل أتاحت لها مراقبة أساليب العمل في القطاع، وفهم الفرص المتاحة فيه، والتعرّف إلى الجوانب التي كانت تفتقر إلى الاهتمام.

فقد رأت أن هناك مجالًا لنهج مختلف في الإعلان، نهج يعكس بصورة أفضل هوية الشركات المحلية وإبداعها وخصوصية المجتمع السعودي.

وكان هذا الإدراك بدايةً لواحد من أهم القرارات في مسيرتها المهنية.

القرار الجريء الذي غيّر كل شيء

لم يكن التخلي عن الأمان والمزايا التي توفّرها وكالة عالمية راسخة قرارًا سهلًا. ومع ذلك، كانت عبير العيسى تؤمن بوجود فرصة لبناء مشروع يحمل بصمتها الخاصة.

لذلك، قرّرت مغادرة شركة دولية مستقرة والانطلاق في عالم ريادة الأعمال.

في عام 2010، بدأت إجراءات تسجيل شركتها الخاصة في الرياض، وأطلقت عليها اسم Bold Agency. ثم بدأت الشركة رحلتها التشغيلية في أوائل العقد الثاني من الألفية، لتتحوّل تدريجيًا من استوديو إبداعي صغير إلى وكالة سعودية مستقلة.

ولتعزيز خبرتها في مجال الأعمال، انتقلت عبير إلى فرنسا لمدة عامين، حيث درست الماجستير في التسويق الدولي وتطوير الأعمال في كلية SKEMA Business School.

وقد أضافت هذه التجربة إلى خلفيتها الإبداعية معرفةً استراتيجية وتجارية مكّنتها من تطوير أعمالها في سوق تنافسية.

وبعد عودتها إلى السعودية، ركّزت عبير العيسى على تحويل رؤيتها الريادية إلى وكالة قائمة على أرض الواقع.

وهكذا، تطوّرت الفكرة التي انطلقت من الرغبة في إنشاء شركة إعلانية مختلفة تدريجيًا، لتصبح مشروعًا يحتل مكانة مميّزة في المشهد الإبداعي السعودي.

عبير العيسى: بناء «بولد» وتحقيق الاعتراف العالمي

بالتعاون مع المؤسّس المشارك محمد بعـلـبكي (Mohamad Baalbaki)، ساهمت عبير العيسى في تحويل «بولد» من مشروع إبداعي صغير إلى مجموعة أعمال متعددة التخصصات.

وطوّرت الوكالة خبراتها في بناء العلامات التجارية والتواصل والخدمات الإبداعية، مقدّمةً بديلًا عن الأساليب التي هيمنت تقليديًا على السوق.

ومع توسّع الشركة، ازدادت سمعتها في القطاع.

فقد حصدت «بولد» تقديرًا في جوائز Dubai Lynx، بما في ذلك لقب «الوكالة المستقلة للعام»، لتصبح أول وكالة سعودية مستقلة تنال هذا التكريم.

كما وصلت أعمالها إلى التصنيفات العالمية. ففي تقرير The Good Report 2019، الصادر عن منظمة ACT Responsible، صُنّفت «بولد» ضمن أفضل 25 وكالة في العالم تقدّم أعمالًا ناجحة في مجال التواصل المسؤول اجتماعيًا.

ولم تكن هذه الإنجازات مجرّد انعكاس لتوسّع الشركة؛ بل أثبتت قدرة وكالة مستقلة انطلقت من السعودية على المنافسة خارج سوقها المحلية.

وبالنسبة إلى عبير العيسى، لم يقتصر بناء «بولد» على تطوير شركة ناجحة، بل شمل أيضًا الإسهام في تعزيز الاعتراف بالمواهب والقدرات الإبداعية التي تنمو داخل المملكة.

تطوّر مجموعة بولد

في عام 2022، ومع مرور عقد على تطوّر عمليات «بولد»، توسّعت الشركة لتصبح مجموعة بولد (The Bold Group).

وجمع هذا التحوّل في مرحلته الأولى ثلاث وحدات مستقلة متخصصة في بناء العلامات التجارية والتواصل والتجارب الرقمية.

ثم واصلت المجموعة توسيع محفظة خدماتها، متجاوزةً نطاق الإعلان التقليدي لتقدّم مجموعة أوسع من الخدمات الإبداعية والتجارية.

وتضم مجموعة بولد اليوم سبع وكالات متخصصة، هي: Bold Brands، وBold Xperiences، وBold Creatives، وBold Influence، وCaptains Films، وTeeb Made، وSynergy Consulting.

وتشمل قدراتها حاليًا بناء العلامات التجارية، والتواصل الإبداعي، وتجارب العملاء، والعلاقات العامة والتأثير، والإنتاج، وتصميم المنتجات، والاستشارات.

وبوجود مكاتب في الرياض والقاهرة، تضم المجموعة، وفقًا لبياناتها، أكثر من 140 متخصصًا، وأنجزت ما يزيد على 700 مشروع، وحصدت أكثر من 20 جائزة وتكريمًا.

وهكذا، تحوّلت وكالة إبداعية سعودية صغيرة إلى مجموعة متعددة التخصصات، تتمتع بعمليات إقليمية وطموحات دولية.

وتطوّر دور عبير العيسى القيادي بالتوازي مع هذا النمو. فبصفتها الرئيسة التنفيذية للمجموعة ورئيسة مجلس إدارتها، لم تعد مسؤولياتها تقتصر على تطوير الخدمات الإبداعية، بل امتدت إلى تعزيز القيادة المؤسسية، وتطوير القدرات التجارية، ورسم التوجّه الاستراتيجي طويل الأمد للمجموعة.

عبير العيسى: تقدير يتجاوز الحدود

مع توسّع «بولد»، واصلت عبير العيسى وفريقها حصد التقدير في قطاع الإعلان.

وفي عام 2023، اختيرت ضمن قائمة 40 Under 40 المرموقة التي تصدرها مجلة Ad Age، تقديرًا لإسهاماتها في مجالات الإعلان والإعلام وريادة الأعمال الإبداعية.

وشكّل هذا التكريم محطة مهمة في مسيرتها المهنية، إذ وضعها ضمن مجموعة من القيادات الدولية الصاعدة التي تُحدث تأثيرًا في قطاعاتها.

وفي العام نفسه، حصلت «بولد» على جائزة Saudi Disruptor Award ضمن جوائز Athar Awards، كما صنّفتها WINA الوكالة الأكثر حصدًا للجوائز في آسيا.

وفي عام 2024، واصلت المجموعة تعزيز سجل إنجازاتها، محققةً جوائز وتكريمات ضمن PHNX Awards وAthar Awards وTransform Awards وWINA. كما حظيت ثقافة العمل داخلها بالتقدير من خلال اعتماد Great Place to Work.

وفي أكتوبر 2026، أُدرج اسم عبير العيسى ضمن قائمة MENA Power List 2026 الصادرة عن Campaign Middle East، التي كرّمت قيادتها لمجموعة بولد وتأثيرها في قطاع الإبداع والتواصل في المنطقة.

ويعكس هذا التقدير حجم رحلتها، من شابة تعمل في مجال الإبداع وتدخل قطاعًا راسخًا، إلى رائدة أعمال تقود مجموعة من الشركات المتخصصة.

الإسهام في رسم ملامح صناعة الإعلان السعودية

لم يقتصر دور عبير العيسى في صناعة الإعلان على الشركات التي ساهمت في تأسيسها.

ففي عام 2017، انضمّت إلى لجنة الإعلان في غرفة الرياض، حيث شاركت في مناقشات تهدف إلى تطوير قطاع الإعلان في المملكة.

ثم توسّعت مسؤولياتها لتشمل المستوى الوطني.

ففي مايو 2024، عُيّنت نائبةً لرئيس لجنة الإعلان في اتحاد الغرف السعودية، وهو منصب قيادي يرتبط بتطوير القطاع وتعزيز المواهب الإبداعية المحلية.

ويُعرّف ملفها المهني لعام 2026 دورها أيضًا بأنها نائبة رئيس اللجنة الوطنية للإعلان في اتحاد الغرف السعودية.

كما تشغل عضوية مجلس إدارة شركة العربية للإعلانات الخارجية (Al Arabia OOH)، ما يوسّع نطاق مشاركتها في القطاع من خلال الحوكمة المؤسسية.

ومن المبادرات الأخرى المرتبطة بعملها Balaconah، وهي منصة سعودية أُنشئت لجمع العاملين في صناعة الإعلان وتعزيز استخدام اللغة العربية.

ومن خلال هذه المناصب والمبادرات، تواصل عبير العيسى الإسهام في تطوّر قطاع بات يرتبط بصورة متزايدة بالطموحات الاقتصادية والإبداعية الأوسع للمملكة.

ما وراء الإعلان: ريادة الأعمال واستكشاف الفرص الجديدة

لا تقتصر مشاريع عبير العيسى الريادية على مجموعة بولد.

فهي أيضًا المؤسِّسة المشاركة والمديرة العامة لشركة Teeb، المتخصصة في الهدايا الفاخرة ومنتجات أسلوب الحياة. ويعكس هذا المشروع جانبًا آخر من اهتماماتها الإبداعية، إذ يوسّع نطاقها ليشمل منتجات أسلوب الحياة والتصميم.

كما يظهر تطوّر «تيب» ضمن محفظة خدمات مجموعة بولد الموسّعة من خلال Teeb Made.

وإلى جانب هذه المشاريع، تمتلك عبير حصة في Alhasel Holding، وهي جزء من مجموعة أعمال عائلة العيسى.

ويعكس انخراطها في شركات متنوعة مسيرةً ريادية تتجاوز قطاعًا واحدًا، وتجمع بين تطوير الأفكار الإبداعية والإدارة التجارية والاستثمار.

عبير العيسى: إتاحة المجال أمام المرأة للقيادة

على امتداد مسيرتها المهنية، كانت عبير العيسى جزءًا من جيل من النساء السعوديات اللواتي دخلن قطاعات كان الحضور النسائي فيها محدودًا في السابق.

فقد بدأت رحلتها في مرحلة كانت فيها المرأة السعودية لا تزال تعمل على ترسيخ حضورها في صناعة الإعلان داخل المملكة.

ومع تطوّر مسيرتها، توسّعت مشاركتها في المبادرات الداعمة للتقدّم المهني للمرأة.

ففي عام 2019، أصبحت عضوًا في دائرة القيادات النسائية السعودية (Saudi Women Leadership Circle) التابعة لمنظمة اليونيسف (UNICEF)، وشاركت في المبادرة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2020.

كما تتجلّى مساهماتها في دعم القيادة النسائية من خلال مشاركاتها العلنية في مناقشة التعاون والفرص وتطوير الاقتصاد الإبداعي في المملكة.

وفي مقال نُشر عام 2024، تناولت كيف أسهم التعاون والتحوّل الأوسع الذي تشهده المملكة في خلق فرص جديدة للنساء العاملات في مجال الإعلان.

وتُظهر تجربتها كيف يمكن للحضور النسائي أن يترسّخ من خلال المشاركة والإنجاز وخلق الفرص أمام الآخرين.

المستقبل جريء

بعد أكثر من عقدين من العمل المهني، تواصل عبير العيسى التطلّع إلى مستقبل الإبداع والتواصل والأعمال.

ومن الإعلان التقليدي إلى التجارب الرقمية، يعكس توسّع شركتها تحوّلًا في صناعة أصبحت الحدود فيها أقل وضوحًا بين الخدمات الإبداعية والتكنولوجيا والاستراتيجية التجارية.

ولم يعد تركيزها مقتصرًا على تنمية الوكالة التي تخيّلتها يومًا؛ بل يشمل أيضًا تطوير الخبرات والقيادات والهياكل التنظيمية اللازمة لضمان استدامة مجموعة إبداعية مستقلة في بيئة دولية شديدة التنافس.

وعلى الرغم من هذا التطوّر، لا تزال الفكرة الأصلية حاضرة بوضوح: تكمن القيمة في رؤية الفرص حيث يرى الآخرون أساليب راسخة يصعب تغييرها.

بدأت قصة عبير العيسى بفهم عميق للتواصل والإبداع، ثم تطوّرت عبر التعليم والخبرة المهنية والمخاطرة الريادية والإصرار على بناء شيء مختلف.

واليوم، تمثّل رحلتها مثالًا على قدرة رؤية إبداعية سعودية على التحوّل إلى مشروع يتمتع بنفوذ إقليمي وتقدير دولي.

ولا يزال الاسم الذي اختارته لشركتها يجسّد القرار الذي أطلق كل ذلك.

بولد (Bold).. الجرأة.

ملاحظة المحررة | Executive-Women Global

تبدأ بعض المسيرات المهنية الأكثر تأثيرًا بقرار التخلي عن شيء مريح ومألوف.

رأت عبير العيسى فرصة في قطاع لم تتمكّن فيه سوى قلة من النساء السعوديات من ترسيخ حضورهن، وبدلًا من انتظار تغيّر المشهد، اختارت أن تكون جزءًا من هذا التغيير.

وما يجعل رحلتها ملهمة على نحو خاص هو الطريقة التي تطوّح بها طموحها مع مرور الوقت. فقد تحوّلت الشابة التي آمنت بنهج مختلف في الإعلان إلى رائدة أعمال بنت مشروعًا فتح الأبواب أمام الآخرين، وطوّر المواهب، وحقق تقديرًا تجاوز حدود المملكة العربية السعودية.

في Executive-Women Global، نؤمن بأن هذه هي القصص التي تستحق أن تُروى: قصص نساء يصنعن الفرص، ويقدن بثقة وقناعة، ويذكّرن الجيل القادم بأن أفكاره تستحق أن تجد مكانها في العالم.

كما تذكّرنا رحلة عبير بأن النجاح نادرًا ما يكون نتيجة قرار شجاع واحد؛ فهو يُبنى على مدى سنوات من التعلّم والتكيّف والتعاون والإيمان بما يحمله المستقبل.

ولعلّ هذا هو المعنى الحقيقي للجرأة: أن تمتلك الشجاعة لتبدأ، والرؤية التي تمكّنك من مواصلة النمو.

تواصلوا مع عبير

عبير العيسى: الرؤية الجريئة وراء الريادة الإبداعية السعودية

ابقوا على تواصل معنا

اقرؤوا المزيد من المقالات

Edit Template

Press ESC to close

Cottage out enabled was entered greatly prevent message.