Offcanvas
Edit Template
  • الرئيسية
  • /
  • حوار
  • /
  • ما وراء السماء: الكابتن بريا أديكاري عن الشجاعة والهدف والأرواح التي نلامسها

ما وراء السماء: الكابتن بريا أديكاري عن الشجاعة والهدف والأرواح التي نلامسها

Beyond the Sky: Priya Adhikari on Courage, Purpose, and the Lives We Touch

مقابلة حصرية مع الكابتن بريا أديكاري، قائدة مروحية إنقاذ نيبالية

يحلم بعض الناس بملامسة السماء، بينما يجد آخرون هدفهم الحقيقي في إعادة الأرواح إلى الأرض سالمين.

غالبًا ما تُفهم الشجاعة على أنها غياب الخوف. لكن لعلّ التعبير الأصدق عنها يكمن في مواجهة المجهول، وتحمّل المسؤولية، والمضي قدمًا عندما تتوقف حياة إنسان آخر على قراراتنا.

تجسّد الكابتن بريا أديكاري، إحدى الرائدات في مجال قيادة مروحيات الإنقاذ في نيبال، نوعًا من الشجاعة يتجاوز مجرد كسر الحواجز. فرحلتها لا تتعلق بقيادة المروحيات أو بلوغ ارتفاعات استثنائية فحسب، بل بالجانب الإنساني الكامن وراء كل مهمة.

في هذا الحوار الحصري مع الرئيس التنفيذي لدينا، جاد كامل، تشاركنا الكابتن بريا أديكاري رحلتها الاستثنائية المليئة بالشجاعة والصمود والهدف، وتذكّرنا بأن القيادة الحقيقية لا تُقاس بمدى الارتفاع الذي نبلغه، بل بالأرواح التي نلامسها في طريقنا.

WhatsApp Image 2026 10 20 at 2.10.44 PM

فأحيانًا، لا علاقة لأعظم القمم التي نبلغها بالسماء على الإطلاق.

س: أمضيتِ أكثر من خمسة عشر عامًا في مهنة نادرة الوجود فيها للنساء. ماذا يعني لكِ أن تكوني قائدة مروحيات الإنقاذ النيبالية الوحيدة التي تزاول هذا العمل حاليًا؟ ولماذا تعتقدين أن عدد النساء في هذا المجال لا يزال محدودًا؟

بريا أديكاري: بصراحة، لا يجعلني ذلك أشعر بأنني مختلفة. هناك طيارون رجال، وهناك طيارون آخرون، وأنا ببساطة واحدة منهم.

لكن عندما تسألني عن سبب قلة عدد النساء، أعتقد أن الثقافة المجتمعية تؤدي دورًا في ذلك.

ففي بعض العائلات النيبالية، لا يزال متوقعًا من الفتيات أن يتزوجن، ثم يصبحن في نهاية المطاف جزءًا من أسرة أخرى. وربما تتردد بعض العائلات في استثمار مبالغ كبيرة في تدريبهن المهني لهذا السبب.

كما أن قيادة المروحيات مهنة مكلفة. عندما تلقيت تدريبي، بلغت تكلفته نحو 50 ألف دولار. أما اليوم، فقد تصل تكلفة التدريب إلى نحو 100 ألف دولار، ومع نفقات المعيشة، قد يبلغ المجموع 120 ألفًا إلى 130 ألف دولار.

لدينا كثير من الطيارات النيباليات اللواتي يقدن الطائرات ذات الأجنحة الثابتة، لكن قيادة المروحيات تفرض نمط حياة مختلفًا تمامًا.

فلا يوجد جدول عمل ثابت، ولا تعرفين أين ستنامين في الليلة التالية. قد تكونين في كاتماندو اليوم، وفي مكان ما في جبال الهيمالايا غدًا، من دون مكان إقامة مناسب.

إنها مهنة شاقة، وأعتقد أن ذلك يثني بعض النساء عن خوض تجربتها.

س: بعيدًا عن التحديات التقنية المرتبطة بالطيران، ما أصعب ما واجهتِه لإثبات نفسكِ في مهنة يهيمن عليها الرجال؟

بريا أديكاري: عندما بدأت قيادة المروحيات، كنت المرأة الوحيدة بين طياري المروحيات الرجال في نيبال.

كان ذلك عالمهم، وكنت شخصًا مختلفًا يحاول الدخول إليه.

لم يتقبلني الجميع. بعضهم لم يكن يتحدث معي، بينما عاملني آخرون بقسوة. وكلما حاولت التعبير عن رأيي، كانوا يقولون إن صوتي مرتفع أكثر من اللازم.

في سنواتي الأولى، وتحديدًا بين عامي 2010 و2012، كنت أعود إلى المنزل وأبكي.

كنت أبكي طوال الليل، ثم أعود إلى العمل في صباح اليوم التالي بابتسامة.

في ذلك الوقت، لم أكن أفهم تمامًا ما أمرّ به. وعندما أنظر إلى تلك المرحلة اليوم، أعتقد أنني ربما كنت أعاني من الاكتئاب، لكنني لم أكن أعرف الكثير عن هذا الموضوع آنذاك.

نشأت مع شقيقاتي من دون إخوة ذكور، ولم أكن مستعدة لمواجهة هذا النوع من المعاملة.

لكنني واصلت المضي قدمًا.

واليوم، أصبح هؤلاء الأشخاص أنفسهم أصدقائي. أنا أختهم، وأصبحت جزءًا من عالمهم.

أعتقد أن تلك التجارب جعلتني أقوى.

س: يأخذكِ عملكِ إلى مناطق جبلية نائية، وغالبًا من دون جدول زمني متوقع أو حتى مرافق أساسية. كيف يبدو يوم العمل العادي بالنسبة إليكِ؟

بريا أديكاري: لا يوجد يوم عادي!

قد أتوجه غدًا صباحًا إلى لوكلا، ثم أقود المروحية من الشرق إلى الغرب، أو من الشمال إلى الجنوب، أو إلى أي مكان يحتاج إليّ.

مؤخرًا، أمضيت خمس ليالٍ في تشامي، بمنطقة مانانغ، لتنفيذ رحلات جوية إلى المخيمات الأساسية. كما كنت في ساماغاون ضمن بعثات استكشافية في الهيمالايا، أنقل المعدات وأنفّذ مهمات الإنقاذ.

أحيانًا، لا أعرف حتى أين سأمضي ليلتي. قد لا يتوفر سرير مناسب، وقد أضطر إلى النوم على طاولة.

وهل تعرف ما أحد أكبر التحديات العملية التي أواجهها؟

العثور على دورة مياه!

أحيانًا يخبرني أحدهم بأن أقرب دورة مياه تبعد عشر دقائق، بينما لا أملك كل هذا الوقت بين الرحلات. لذلك، أضطر إلى إيجاد حل في المكان نفسه.

هذا أحد الأمور القليلة التي تجعل عملي أكثر تعقيدًا بالنسبة إليّ كامرأة.

أما فيما عدا ذلك، فأواصل عملي ببساطة.

WhatsApp Image 2026 10 15 at 5.46.58 PM (1)

س: في ظل هذه المهنة المرهقة وغير المتوقعة، كيف تمكنتِ من بناء حياة شخصية تسمح لكِ بمواصلة التزامكِ بالطيران؟

بريا أديكاري: أنا محظوظة جدًا لأن والديّ يتفهمان طبيعة عملي، وكذلك زوجي، وهو أيضًا قائد مروحية.

لقد اتخذنا أنا وزوجي قراراتنا الخاصة بشأن نمط الحياة الذي نريد أن نعيشه. قررنا عدم إنجاب الأطفال، وكان ذلك قرارًا اتخذناه معًا.

نريد أن نتمكن من التركيز على عملنا وأن نعيش براحة بال.

كما أن والديّ يقدمان لي دعمًا كبيرًا. فهما يعتنيان بنفسيهما، وتطمئن شقيقتي عليهما باستمرار، ما يسمح لي بالسفر والعمل من دون القلق الدائم بشأن المنزل.

وعندما أقود المروحية في مناطق نائية لا تتوفر فيها شبكة للهاتف المحمول، أحمل جهاز اتصال فضائيًا من نوع غارمن (Garmin)، حتى أتمكن من التواصل مع عائلتي أو أصدقائي أو مكتبي عند الضرورة.

يشكّل نظام الدعم هذا فارقًا هائلًا في حياتي.

فأنا أستطيع ممارسة العمل الذي أحبه لأن أقرب الناس إليّ يفهمون اختياراتي ويحترمونها.

س: تتطلب عمليات الإنقاذ على ارتفاعات شاهقة دقة استثنائية. كيف تتخذين القرارات عندما تعتمد حياة شخص على قراركِ، خصوصًا في الظروف الجوية الخطرة؟

بريا أديكاري: لا يمكنكِ السماح لنفسكِ بالتعلق عاطفيًا بالموقف أثناء تنفيذ عملية الإنقاذ.

فإذا حدث ذلك، ستبدئين بممارسة الضغط على نفسكِ لإنجاز المهمة، حتى عندما تكون الظروف خطرة.

وقد يؤثر ذلك في قدرتكِ على اتخاذ القرار السليم.

نحن نتحدث عن عمليات إنقاذ على ارتفاعات تتراوح بين 5,000 و6,000، بل وحتى 7,000 متر. أنتِ تخاطرين بحياتكِ، وبسلامة المروحية، وأحيانًا بحياة الشخص الذي يرافقكِ.

لذلك، عليكِ اتخاذ قرارات مدروسة بعناية فائقة.

على سبيل المثال، أنقذت مؤخرًا شخصًا من منطقة ماناسلو. كنت في ساماغاون، وكان ينبغي انتشاله من ارتفاع يقارب 20 ألفًا إلى 21 ألف قدم.

كانت الأحوال الجوية صعبة، والغيوم تغطي الجبال.

أخبرني الموجودون هناك أنه إذا لم أتمكن من الوصول إليه في ذلك اليوم، فقد لا ينجو.

وتمكنت بالفعل من إنزاله وإنقاذه.

لاحقًا، وفي يوم إجازتي، ذهبت لزيارته. كان قد أمضى تسعة أيام في العناية المركزة، وأخبرني أنه لا يتذكر أي شيء عن عملية الإنقاذ.

هكذا أبني علاقاتي مع الأشخاص الذين أنقذهم.

أثناء المهمة، يجب أن أركّز بالكامل على عملي. لكن بعد انتهائها، وعندما تسمح الظروف، أزور الأشخاص الذين أنقذتهم.

س: شهدتِ حالات نجاة وخسائر مؤلمة. كيف تحمين نفسكِ نفسيًا وعاطفيًا، مع الحفاظ على تعاطفكِ مع الأشخاص الذين تنقذينهم؟

بريا أديكاري: لقد تلقيت التدريب اللازم للتعامل مع هذه المواقف.

سبق أن انتشلت جثامين من بعثات جبلية ومناطق منكوبة. إنه عمل صعب، لكنني أذكّر نفسي بأنني أساعد العائلات على إعادة أحبائها إلى ديارهم.

أحيانًا، يكون ذلك الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله من أجلهم.

أمي شديدة التأثر بهذه المهمات. وعندما أعود إلى المنزل، تقوم ببعض الطقوس البسيطة لأنها تقلق بشأن ما قد أحمله معي من آثار نفسية.

لكنني أقول لها: «أمي، أنا لا أحمل شيئًا في قلبي أو في رأسي. أنا ببساطة أؤدي عملي».

بالطبع، هناك لحظات تترك أثرًا في داخلي.

خلال الفيضانات في راسوا، حلّقت فوق مناطق أعرفها جيدًا، لكن الكثير منها كان قد اختفى. مبانٍ وبنى تحتية وأماكن كنت أراها يوميًا تقريبًا، لم يعد لها وجود.

بكيت خلال تلك الرحلة الأولى.

لكن في اليوم التالي، قلت لنفسي إن عليّ أن أضع مشاعري جانبًا، وأن أركّز على مساعدة الناس.

لم يكن بإمكاني تغيير ما دُمّر بالفعل.

لكنني كنت أستطيع إنقاذ الناجين.

وعندما كان يدخل مروحيتَي شخص مصاب وخائف، كنت أبتسم له وأقول: «مرحبًا، لقد نجوت. اهدأ، سأوصلك إلى المستشفى، وستكون بخير».

كان هذا هو الأمر الأهم بالنسبة إليّ.

WhatsApp Image 2026 10 15 at 5.46.58 PM

س: نجوتِ أيضًا من حادث تحطم مروحية خلال إحدى البعثات قرب مخيم قاعدة جبل داولاغيري. كيف غيّرت تلك التجربة أسلوبكِ في قيادة المروحيات؟

بريا أديكاري: كنت أقود المروحية قرب مخيم قاعدة داولاغيري، وكنت أعلم أن الرياح قوية.

غيّرت مساري، لكن عندما راجعت بيانات قمرة القيادة، بدا أن سرعة الرياح قد انخفضت. لذلك، قررت العودة والمحاولة مجددًا.

ثم واجهت تيارات هوائية هابطة قوية بالقرب من الجبل.

بدأت المروحية تفقد ارتفاعها، وأدركت أنني أهبط نحو الأرض.

كان معي أحد الركاب، وكنت أحاول العثور على مكان مناسب للهبوط.

في النهاية، رأيت موقعًا محتملًا للهبوط، وتمكنت من إنزال المروحية، لكن ما حدث كان حادث تحطم.

خرجت منها وبدأت بالبكاء.

لم أُصب بأذى جسدي. لكن أكثر ما آلمني كان رؤية المروحية وقد تضررت.

وظللت أسأل نفسي: «لماذا عدت؟ لماذا اتخذت ذلك القرار؟».

فكرت في الأمر لأشهر.

لكنني عدت إلى الطيران.

غيّرت تلك التجربة إجراءات العمل التي أتبعها. فإذا لم تكن الظروف مناسبة الآن، لا أواصل المحاولة مرارًا وتكرارًا.

بل أعود أدراجي.

السلامة تأتي أولًا بالنسبة إليّ، وقد علّمتني تلك التجربة درسًا مهمًا في اتخاذ القرارات.

س: أوصلتكِ مهمات الإنقاذ إلى ارتفاعات استثنائية. هل هناك إنجاز أو مهمة محددة تبرز في مسيرتكِ المهنية؟

بريا أديكاري: لقد حققت بالفعل أكثر مما تخيلت يومًا.

لم أتوقع أن أصبح قائدة مروحية، أو أن أصل إلى الارتفاعات التي بلغتها في مجال الإنقاذ الجوي.

لقد هبطت على ارتفاع يقارب 6,700 متر خلال عمليات إنقاذ، وهو إنجاز أشعر بفخر كبير تجاهه.

لكن هناك أيضًا الكثير من المهمات الفردية التي لا تزال عالقة في ذاكرتي.

أتذكر متسلقًا إسبانيًا ظل عالقًا على ارتفاع يقارب 5,800 متر لمدة ستة أو سبعة أيام.

في البداية، كان من المفترض أن أوصل إليه الطعام، لأنه لم يكن هناك مكان واضح وآمن للهبوط.

أخبروني أنه إذا تمكنت من الهبوط بأمان، فعليّ محاولة إخراجه، وإلا فيكفيني إنزال الطعام له.

كان معي شخص يساعدني داخل المروحية، وكان علينا أن نحدد كيفية إدخال المتسلق إليها في تلك الظروف.

تمكنت من الهبوط وإعادته إلى بر الأمان.

لاحقًا، تلقيت رسالة من السفارة الإسبانية.

لقد نفذت مهمات كثيرة من هذا النوع طوال مسيرتي المهنية.

بعضها ينتهي بعمليات إنقاذ ناجحة، بينما يتضمن بعضها الآخر انتشال أشخاص لم ينجوا.

كل مهمة مختلفة عن الأخرى، وكل واحدة تتطلب حكمًا دقيقًا.

س: تحدثتِ عن انتشال متسلقين فقدوا حياتهم ومساعدة عائلاتهم على إعادتهم إلى ديارهم. ما الذي يمنحكِ العزيمة لمواصلة هذا العمل الصعب؟

بريا أديكاري: أفكر في العائلات.

خلال إحدى البعثات، اضطررنا إلى انتشال جثامين بقيت على الجبل لأشهر.

كانت الظروف صعبة، وكان بعض زملائي يجدون صعوبة في التعامل مع الموقف.

لكنني واصلت القول لهم: «دعوني أؤدي عملي فحسب».

بالنسبة إليّ، لم يكن الأمر يتعلق بمدى صعوبة الظروف أو قسوتها.

فقد جاءت عائلات من أماكن مثل كندا وإيطاليا وألمانيا، وظلت تنتظر لأشهر حتى تتمكن من رؤية أحبائها مجددًا.

كنت أريد إعادتهم إلى ديارهم.

حتى عندما لا تستطيع إنقاذ حياة شخص ما، لا يزال بإمكانك القيام بشيء مهم من أجل الأشخاص الذين ينتظرونه.

هكذا أنظر إلى عملي.

س: حظيتِ باهتمام إعلامي واسع بفضل مهمات الإنقاذ الأخيرة. كيف تشعرين حيال تحوّلكِ إلى شخصية معروفة ومصدر إلهام للآخرين؟

بريا أديكاري: لم أكن يومًا شخصًا يسعى إلى الشهرة.

ولفترة طويلة، لم أكن أستخدم وسائل التواصل الاجتماعي أصلًا.

كان أحد الأشخاص الأصغر مني سنًا، ممن أتعامل معهم، يكرر عليّ قائلًا: «ديدي، أنتِ تقومين بأعمال مذهلة، ولا تملكين حتى حسابًا على إنستغرام. عليكِ أن تُري الناس ما تفعلينه!».

وفي النهاية، أنشأت حسابًا.

لكنني لم أكن أنشر الكثير حتى بعد ذلك.

ثم جاءت عمليات الإنقاذ خلال الفيضانات، وبدأ الناس بتصويري.

في البداية، شعرت بالغضب فعلًا.

عندما كنت أصل إلى المستشفيات برفقة مصابين أو جثامين، لم أكن أريد وجود الكاميرات في وجهي.

كنت أقول للناس: «ابتعدوا عن وجهي. أنا أقوم بعمل حقيقي هنا، والناس يعانون».

لكن أحدهم صوّر رحلات الإنقاذ التي كنت أنفذها، ونشر مقطعًا يُظهر مدى تكرار رحلاتي ذهابًا وإيابًا.

انتشر الفيديو، وفجأة بدأ الناس يتعرفون إليّ في كل مكان.

واليوم، يريد الناس التقاط الصور معي عندما أمشي في الشارع.

إنه أمر جيد وسيئ في الوقت نفسه!

كما أجريت مقابلة مع أندرسون كوبر، الذي أكنّ له إعجابًا كبيرًا.

لكن الشهرة لم تكن هدفي يومًا.

أنا ببساطة أؤدي عملي.

Beyond the Sky: Priya Adhikari on Courage, Purpose, and the Lives We Touch

ما وراء السماء: بريا أديكاري عن الشجاعة والهدف والأرواح التي نلامسها

س: بعيدًا عن الطيران، قدّمتِ دعمًا هادئًا لأشخاص ومجتمعات تواجه ظروفًا صعبة. ما الذي يدفعكِ إلى مواصلة المساعدة حتى بعد انتهاء مهمة الإنقاذ؟

بريا أديكاري: أحب لقاء الناس والتحدث معهم ومساعدتهم بكل الطرق الممكنة.

أحيانًا ألتقي الأشخاص الذين أنقذتهم بعد انتهاء المهمة. أريد أن أعرف كيف أصبحت أحوالهم، وما إذا كانوا يحتاجون إلى دعم إضافي.

هناك شاب أنقذته من المخيم الثالث في أنابورنا. كان يبلغ الخامسة والعشرين فقط، وأصيب يَداه بجروح خطيرة بسبب البرد.

لم يعد قادرًا على العمل، وأعرف أنه يحتاج إلى مساعدة مالية.

لم أتمكن من لقائه مجددًا حتى الآن، لكنني أريد مساعدته.

وهناك أيضًا شخص أعتبره أخًا لي منذ ثلاثة عشر عامًا. يعيش في مجتمع ناءٍ تضرر بسبب الفيضانات.

لديه طفلان، وبسبب تضرر الطرق، لم يتمكن من الحصول على مستلزمات أساسية مثل الأرز والسكر.

بدأت بتنظيم حملة عبر منصة «غو فاند مي» (GoFundMe) لجمع نحو 4,000 دولار، حتى أتمكن من استئجار مروحية ونقل الإمدادات الأساسية، ومساعدة طفليه على الوصول إلى مكان يستطيعان فيه متابعة تعليمهما.

أقوم بهذه الأمور لأنني أعرف هؤلاء الأشخاص وأفهم ظروفهم.

لا أعتبر ذلك أمرًا استثنائيًا.

إذا استطعت مساعدة شخص ما، فإنني أحاول القيام بذلك.

س: يتضح من حديثنا أن عملكِ يتجاوز بكثير قيادة المروحيات. هل شعرتِ دائمًا بأن مساعدة الناس هي رسالتكِ في الحياة؟

بريا أديكاري: لم أفكر في الأمر بهذه الطريقة من قبل.

أنا ببساطة أحب زيارة أماكن مختلفة، والتعرف إلى أشخاص جدد، والتحدث معهم، ومساعدتهم بكل ما أستطيع.

أحيانًا يطلب مني الناس مساعدة الجميع، لكنني لا أستطيع مساعدة الجميع.

وهذا أمر علينا أن نفهمه أيضًا.

ما يمكنني فعله هو مساعدة الأشخاص الذين أستطيع الوصول إليهم، وتشجيع الآخرين على تقديم المساعدة، ونشر الوعي بما يحتاجون إليه.

وربما يقرر هؤلاء بدورهم مساعدة أشخاص آخرين.

لم أكن أدرك أن صوتي قد يكون مؤثرًا إلى هذا الحد.

لم يخطر ببالي أن الناس قد يستمعون إليّ ويساهمون بالمال لمساعدة شخص لم يلتقوا به يومًا.

لذلك، ربما عليّ أن أنظر إلى الأمر بطريقة مختلفة.

لكنني الآن أريد فقط مواصلة ما أفعله.

س: بعد كل ما حققتِه، ما الخطوة التالية للكابتن بريا أديكاري؟ وهل لا تزال هناك أحلام تسعين إلى تحقيقها؟

بريا أديكاري: أعتقد أنني حققت الكثير بالفعل.

أحيانًا تسألني أمي: «لقد حققتِ كل ما أردتِه. ماذا تريدين أكثر من ذلك؟ لماذا لا تذهبين للعيش مع زوجكِ في النمسا؟».

لذلك، ربما تكون خطوتي التالية الحصول على رخصة الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA)، والطيران في جبال الألب.

لقد تلقيت بالفعل عروض عمل في النمسا ومناطق أخرى من أوروبا، لكنني أحتاج إلى الرخصة، ولم أجد الوقت الكافي لاستكمال إجراءات الحصول عليها.

نادرًا ما أبقى في كاتماندو. فأنا أسافر وأعمل باستمرار.

كما يواصل الناس نصحي بتوثيق تجاربي أو كتابة كتاب عنها.

كنت أكتب في السابق، لكنني توقفت. وقد تواصل معي أحد الأشخاص بالفعل بشأن كتابة قصتي.

ربما يأتي يوم أشعر فيه بأنني مستعدة لمشاركة كل ما عشته.

وربما أمتلك يومًا مروحيتي الخاصة، وأتمكن من تنظيم مهمات الإنقاذ بصورة مستقلة.

سأحب ذلك كثيرًا.

لكنني الآن سعيدة بما أفعله.

فأنا أستطيع الطيران ومساعدة الناس والسفر وعيش حياتي بالطريقة التي تناسبني.

وأشعر بالامتنان لوالديّ وزوجي وشقيقتي ولكل من يدعمني.

فلولا تفهّمهم، لما تمكنت من القيام بما أقوم به.

حياتي مزدحمة، وأنتقل باستمرار من مكان إلى آخر.

لكنني أحبها.

وأواصل المضي قدمًا.

ما وراء السماء: الكابتن بريا أديكاري عن الشجاعة والهدف والأرواح التي نلامسها

ابقوا على تواصل معنا

تابعونا للمزيد على إنستغرام:

Executive-Women Global

تابعونا على فيسبوك:

Executive-Women Global

تواصلوا معنا على لينكدإن:

Neo Porscha Makgale

اقرؤوا المزيد من المقالات:

Edit Template

Press ESC to close

Cottage out enabled was entered greatly prevent message.