• الرئيسية
  • /
  • Uncategorized
  • /
  • جويل أبو فرحات: رحلة نضال امرأة حائزة على جوائز في الدفاع عن المساواة

جويل أبو فرحات: رحلة نضال امرأة حائزة على جوائز في الدفاع عن المساواة

Award-Winning Advocate Joelle AbouFarhat on Fighting for Equality

جويل أبو فرحات: مناصرة حائزة على جوائز

مؤسسة مشاركة ورئيسة منظمة “فيفتي فيفتي” اللبنانية
مؤسسة “جيه أو للاستشارات في العلامات التجارية
www.fiftyfiftylb.com | www.jobrandingad.com

تُعتبر جويل أبو فرحات واحدة من أبرز وأكثر المناصرين تأثيراً في لبنان في مجال المشاركة السياسية للمرأة. فمن خلال دورها كمؤسسة مشاركة ورئيسة لمنظمة “فيفتي-فيفتي” اللبنانية، وهي منظمة غير حكومية مكرسة لتحقيق التكافؤ بين الجنسين في مواقع اتخاذ القرار، كرّست جويل أكثر من 15 عاماً لإزالة الحواجز بشكل منهجي وبناء مسارات تمكّن المرأة من دخول عالم السياسة. علاوة على ذلك، فإن دورها المزدوج كخبيرة في العلامات التجارية الشخصية والسياسية عبر وكالتها “جيه أو للاستشارات في العلامات التجارية” يضاعف من تأثيرها، حيث يزود القيادات النسائية الطموحة بالأدوات اللازمة ليس فقط لخوض الانتخابات، بل للفوز بها أيضاً.

المسيرة المبكرة والأساس الإعلامي

انطلقت مسيرة جويل أبو فرحات في مجال الصحافة. فهي حاصلة على درجة الماجستير في “الصحافة ووكالات الأنباء” من الجامعة اللبنانية، وكرّست سنواتها المهنية الأولى للعمل كمراسلة صحفية وملحقة إعلامية ومقدمة برامج تلفزيونية. وقد منحتها هذه الخبرة الواسعة فهماً معمقاً لكيفية تشكيل السرديات الإعلامية، وآليات التواصل الفعّال، وطرق امتلاك منصة خطابية مؤثرة، وهي مهارات أثبتت لاحقاً أنها جوهرية في عملها المناصِر.

وفي عام 2010، واستثماراً لهذه الخبرات، أسست وكالتها الخاصة للتواصل في لبنان، “جيه أو للاستشارات في العلامات التجارية”، والتي وسعت نطاقها لاحقاً بافتتاح فرع لها في دبي. ومن خلال الوكالة، بدأت بتوجيه الأفراد، ولا سيما الوافدين الجدد إلى عالم السياسة، نحو صياغة شخصيات عامة أصيلة وتطوير رسائل واضحة تمكّنهم من التحول إلى قادة واثقين وملهمين.

بناء البنية التحتية للتغيير (2013-2017)

انطلاقاً من قلق متزايد إزاء غياب المرأة عن الحياة السياسية، شاركت جويل أبو فرحات في تأسيس منظمة “فيفتي فيفتي” اللبنانية، وهي منظمة غير حكومية تعمل على إشراك كل من النساء والرجال في تعزيز المساواة بين الجنسين عبر القطاعين العام والخاص، مع التركيز الأساسي على مواقع اتخاذ القرار السياسي.

وإدراكاً منها بأن التغيير الثقافي يتطلب مزيجاً من التعبئة الشعبية والإصلاح المؤسسي، تعاونت مع خبراء قانونيين لصياغة اقتراحي قانونين لـ”كوتا النساء” يهدفان إلى تأمين تمثيل أكبر للمرأة في كل من المجلس النيابي والمجالس البلدية. ولا تزال هذه الاقتراحات قيد النقاش في اللجان النيابية وفي أوساط الأحزاب السياسية اللبنانية، مما يمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق تغيير نظامي ودائم.

من ناحية أخرى، وإيماناً منها بقوة الإعلام في تغيير الرأي العام، ابتكرت جويل أبو فرحات وأطلقت أول برنامج حواري سياسي تلفزيوني في لبنان مخصص للمرأة في السياسة. حمل البرنامج عنوان “فيفتي فيفتي في السياسة”، وشكّل منصة ريادية لعرض المرشحات، ومناقشة برامجهن الانتخابية، وتحدي التحيزات الراسخة في وجدان الناخب اللبناني.

ولتعزيز حضور المرأة في الحياة العامة بشكل أكبر، استحدثت أرشيفاً رقمياً تحت اسم “نساء في السلطة – Women Power Lb”. يضم هذا الموقع الشامل تعريفاً بالنساء اللبنانيات على امتداد الطيف السياسي، ويحتوي على ملفات تعريفية لأكثر من 1000 امرأة ممن ترشحن للانتخابات، أو انتُخبن، أو عُيّن في مناصب سياسية وحياتية عامة. ويشكل هذا الموقع مرجعاً تاريخياً ومصدر إلهام للأجيال القادمة في آن معاً.

تحويل المشهد الانتخابي اللبناني (2018-2022)

من خلال برامج تمكين شاملة، وحملات إعلامية استراتيجية، وإرشاد وتوجيه لا يكلّ، تمكنت جويل أبو فرحات وفريقها في “فيفتي فيفتي” من تشجيع ودعم أكثر من 300 امرأة لخوض غمار المناصب العامة.

هذا العمل غيّر بشكل جذري المشهد الانتخابي في لبنان. ففي انتخابات 2018 النيابية، ارتفع عدد المرشحات بشكل ملحوظ. وبناء على هذا الزخم، ومع حلول انتخابات 2022 النيابية، قفز العدد بشكل غير مسبوق من 12 مرشحة فقط في عام 2009 إلى 157 مرشحة، وهو الارتفاع الذي يُحسب إلى حد كبير لجويل أبو فرحات وفريقها.

امتدت قيادتها لتشمل أكثر من 40 مشروعاً تركز على تمكين المرأة سياسياً، ونجحت في بناء شبكة قوية تضم أكثر من 600 امرأة ملتزمة بدعم القضية وتشجيع زيادة المشاركة النسائية في السياسة اللبنانية.

العمل الأخير والتأثير المستمر (2023 – حتى الآن)

في عام 2023، أشرفت جويل أبو فرحات على برامج مصممة لتأهيل المرشحات لخوض الانتخابات البلدية، مما يضمن تدفقاً مستمراً من النساء المؤهلات المستعدات لخدمة مجتمعاتهن على المستوى المحلي.

ويواصل نشاطها الدؤوب حصد التقدير الواسع، حيث حصلت على جائزة “إيفلين بسترس” المرموقة تقديراً لعملها في مجال تمكين المرأة سياسياً.

التزام وطني بزيادة تمثيل المرأة في البلديات

في نيسان 2025، وقبل حلول موعد الانتخابات البلدية، عملت جويل أبو فرحات بلا كلل من أجل إقرار قانون “كوتا النساء”، الذي كان قد حظي بتأييد خمسة من أصل سبعة تحالفات سياسية. ولكن، وبسبب عدم عقد جلسة عامة لمجلس النواب وضيق الوقت، تعذر إقرار القانون.

ورداً على ذلك، أطلقت جويل “اتفاقية سلام”، وهي مبادرة رائدة من منظمة “فيفتي فيفتي”. مثّلت الاتفاقية التزاماً أخلاقياً وسياسياً بزيادة تمثيل المرأة في المجالس البلدية.

وبدعم من حملة قوية على وسائل التواصل الاجتماعي، وتوقيع أكثر من 1000 جهة سياسية عليها، أصبحت “اتفاقية سلام” أداة رئيسية لتعزيز مشاركة المرأة، وساهمت في رفع تمثيل النساء في البلديات من 5.4% إلى 10.4%.

حفل عشاء “نساء ذوات قيمة” من لوريال باريس 2025

وفي حزيران 2025، تم الاحتفاء بتأثيرها على الصعيد العالمي عندما تم تكريمها في حفل عشاء “نساء ذوات قيمة” من لوريال باريس لعام 2025، والذي أقيم في حدائق قصر سرسق في بيروت. وقد كرّمتها الجائزة بصفتها “مناصرة لحقوق المرأة والعدالة بين الجنسين”، تقديراً لها كرائدة في مجالها، وصوت نسوي بارز، ومناصرة شغوفة تمهد الطريق لعالم أكثر عدلاً. واحتفى الحدث بمرونتها وابتكارها وإسهاماتها الاستثنائية في مجتمعها ولبنان بشكل عام.

ملاحظة من رئيسة التحرير

تمثل جويل أبو فرحات النموذج الأمثل للقيادات التي تسعى منصة “إكزكيوتف ويمن غلوبال” إلى تسليط الضوء عليهن. وعلى الرغم من أنني لم تتح لي الفرصة شخصياً للقائها، إلا أن دراسة مسارها المهني تكشف عن شخصية ليست مثالية فحسب، بل هي استراتيجية بارعة أيضاً. ما يلفت نظري حقاً هو كيف بنت خبراتها بشكل منهجي، بدءاً من الإعلام، ثم الانتقال إلى التواصل والعلامات التجارية، وتوظيف هذه المهارات لاحقاً في خدمة المناصرة السياسية. فهي لا تكتفي بالدعوة إلى وجود مزيد من النساء في السياسة، بل تبني البنية التحتية اللازمة لوصولهن إليها. فمن صياغة اقتراحات قوانين الكوتا، إلى إطلاق البرامج التلفزيونية، وصولاً إلى إنشاء أرشيف رقمي يضم أكثر من 1000 امرأة سياسية، كل مبادرة من مبادراتها تعالج حاجزاً معيناً. وفي بلد يواجه تحديات جسيمة، فإن قدرتها على زيادة عدد المرشحات للانتخابات النيابية من 12 إلى 157 في غضون ما يزيد قليلاً عن عقد من الزمن هو إنجاز استثنائي بكل المقاييس. ويُعدّ تكريمها في حفل “نساء ذوات قيمة” من لوريال باريس في حزيران 2025 اعترافاً عالمياً بقائدة تعيد، حرفياً، تشكيل المشهد السياسي في لبنان.

ابق على تواصل:

تابعونا على إنستغرام: https://www.instagram.com/executivewomen_/

تواصلوا معنا على لينكد إن: https://www.linkedin.com/company/executive-women/

انضموا إلينا على فيسبوك: https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/

لقراءة المزيد من المقالات: https://executive-women.global/loreal-paris-lebanese-women-at-its-2025/

Pamela Sakha

Writer & Blogger

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Edit Template

Press ESC to close

Cottage out enabled was entered greatly prevent message.