Offcanvas
Edit Template
  • الرئيسية
  • /
  • حوار
  • /
  • ما وراء الحدود والجمال: إيلين كونتريراس عن الفن والرؤية وقوة التواصل

ما وراء الحدود والجمال: إيلين كونتريراس عن الفن والرؤية وقوة التواصل

Beyond Borders, Beyond Beauty: Eileen Contreras on Art, Vision, and the Power of Connection

إيلين كونتريراس، ما الذي ألهم انتقالكِ من إدارة الأعمال إلى عالم الفن؟

لطالما كان الفن شغفًا يرافقني، لكن هذا الشغف تطوّر إلى رؤية مهنية خلال رحلتي الأولى من أميركا اللاتينية إلى أوروبا.

كانت زيارة بعض أشهر المتاحف الأوروبية، بما فيها متحف اللوفر في باريس ومؤسسات ثقافية بارزة في لندن ومدريد، تجربة غيّرت نظرتي إلى الفن.

أتاح لي تخصصي في إدارة الأعمال أن أنظر إلى ما وراء الأعمال الفنية نفسها، وأن أكتشف فرصًا للتطوير الاستراتيجي والتنظيم المهني والتبادل الثقافي الدولي.

أدركت أن خبرتي في عالم الأعمال يمكن أن تتحوّل إلى أداة قيّمة لبناء جسور بين إيطاليا والمجتمع الفني الدولي، تجمع الفنانين من أميركا اللاتينية ومختلف أنحاء العالم.

أحمل رؤية لعالم بلا حدود، يصبح فيه الفن جسرًا بين الثقافات، ولغة عالمية تتجاوز الاختلافات، وتُلهم الحوار، وتقرّب الناس بعضهم من بعض.

كيف أثّرت خلفيتكِ في إدارة الأعمال في مقاربتكِ للفن؟ ومتى اخترتِ الحدس بدلًا من الاستراتيجية؟

أتاحت لي خلفيتي في إدارة الأعمال الجمع بين الرؤية الفنية والتفكير الاستراتيجي، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع ثقافية ذات معنى.

ومع ذلك، عندما أختار الفنانين والأعمال الفنية، غالبًا ما أثق بحدسي وبالرابط العاطفي الذي أشعر به تجاه أعمالهم. أؤمن بأن الاستراتيجية تمنح المشروع هيكله، لكن الحدس يمنحه روحه.

إيلين كونتريراس، امتدت رحلتكِ من فنزويلا إلى لندن وروما. ما التجربة التي تركت الأثر الأعمق في رؤيتكِ القيّمية للفن؟

أغنت رحلتي بين فنزويلا ولندن وروما منظوري الفني بصورة كبيرة. فقد عرّفتني كل مدينة إلى ثقافات مختلفة وحركات فنية متنوعة وأشخاص استثنائيين أسهموا في تشكيل رؤيتي.

منحتني فنزويلا جذوري الثقافية، ووسّعت لندن آفاقي الدولية، أما روما، بجمالها الخالد وإرثها الفني الاستثنائي، فقد كانت مصدر إلهام خاصًا لي.

إن العيش في مدينة تُعدّ متحفًا مفتوحًا بحق عزّز إيماني بأن الفن لغة عالمية قادرة على وصل الثقافات وتجاوز الحدود.

كيف يؤثر الأدب والسريالية في القصص التي تروينها من خلال معارضكِ؟

يشكّل الأدب والفلسفة وعلم النفس وتاريخ الفن مصادر إلهام دائمة في رحلتي القيّمية. لطالما كنت حالمة، ولذلك تستهويني السريالية بشكل خاص، رغم أنني أستلهم أفكاري من حركات فنية عديدة.

غالبًا ما تقودني حواراتي مع زوجي، الذي درس الفلسفة، إلى تأملات عميقة في الطبيعة البشرية والإبداع والتعبير الفني. وتُلهمني هذه النقاشات الفكرية باستمرار بأفكار جديدة، وتؤثر في السرديات التي أبنيها من خلال معارضي.

بالنسبة إليّ، لا تقتصر مهمة القيّم الفني على عرض الأعمال الفنية، بل تتمثل في ابتكار تجارب ذات معنى. أريد للفنانين وجامعي الأعمال الفنية والزوار على حد سواء أن يتفاعلوا مع الفكرة المحورية للمعرض، ويكتشفوا وجهات نظر جديدة حول الجمال، ويكوّنوا صلة شخصية وعاطفية مع الفن.

ما الدور الذي أدّاه دعم الفنانات في مسيرتكِ القيّمية؟

لطالما شكّل دعم النساء في الفنون الإبداعية جزءًا أساسيًا من رؤيتي الفنية.

ومن التجارب التي تحمل مكانة خاصة في قلبي تنسيقي لمعرض Cento Giovani Artiste، الذي جمع مئة فنانة شابة من مختلف أنحاء العالم في متحف سان سالفاتوري إن لاورو (Musei San Salvatore in Lauro) المرموق.

كما احتفى الحدث بالتقاطع بين الفن والأزياء، من خلال عرض أزياء شاركت فيه مصممات عالميات إلى جانب الفنانات المشاركات.

أؤمن بأهمية خلق فرص تتيح للنساء التعبير عن إبداعهن، ومشاركة وجهات نظرهن، والحصول على الاعتراف الدولي.

وبالنسبة إليّ، فإن تمكين النساء من خلال الفن يعني الاحتفاء بالمواهب، وتشجيع الحرية الإبداعية، وتسليط الضوء على أصوات تستحق أن تُسمع.

تصفين الفن بأنه وسيلة لتجاوز الأحكام المسبقة والحواجز. متى شهدتِ ذلك يتحقق من خلال عملكِ؟

لطالما آمنت بعالم بلا حدود، يكون فيه الفن لغة عالمية تجمع الناس، بصرف النظر عن اختلافاتهم الثقافية أو السياسية أو الجغرافية.

وقد ألهمتني هذه الفلسفة في العديد من مشاريعي القيّمية، ولا سيما معرض Art and Human Rights، الذي صُمّم لإتاحة مساحة للأصوات والمجتمعات التي غالبًا ما لا تجد من يصغي إليها.

من خلال الفن، نستطيع مناقشة القضايا الحساسة، ومواجهة الأحكام المسبقة، وتشجيع الحوار الذي يتجاوز الحدود الثقافية.

لطالما لامست أغنية جون لينون Imagine أعماقي وبوصفي حالمة أيضًا، أشاركها الرؤية لعالم يتّحد فيه البشر حول الإنسانية والتفاهم وحرية التعبير.

تتمثل رسالتي بصفتي قيّمة فنية في بناء جسور بين الثقافات، وخلق مساحات يصبح فيها الفن أداة قوية للحوار والتعاطف والتواصل الإنساني.

ما الذي ألهمكِ العودة إلى موضوع «النسبة الذهبية» من خلال إصدارات جديدة بعد النسخة الأولى؟ وما آمالكِ لمستقبل هذا المشروع؟

جاء الإلهام وراء معرض The Golden Ratio – The Formula of Beauty من افتتاني بالنسبة الذهبية، وهي نسبة رياضية ترتبط غالبًا بالتناغم الإلهي، وتتجلّى أنماطها في الطبيعة والهندسة والفن.

أردت دعوة الفنانين إلى استكشاف هذا المفهوم المثير للاهتمام من خلال رؤاهم الإبداعية الخاصة، وتشجيعهم على ابتكار تحفتهم الفنية المستوحاة من النسبة الذهبية.

بعد نجاح النسخة الأولى، وتزايد اهتمام الفنانين الذين لم يتمكنوا من المشاركة، قررت تنظيم نسخة ثانية تجمع مجموعة أكثر تنوعًا من الفنانين من مختلف أنحاء إيطاليا والعالم.

وبالنظر إلى عام 2027، أشعر بحماسة خاصة تجاه دوري بصفتي القيّمة الفنية لبينالي ريفييرا رومانا الدولي (Biennale Internazionale della Riviera Romana)، وهو حدث فني دولي استضافت دورته السابقة فنانين من أكثر من 27 دولة.

ومن المقرر أن يتضمن برنامج عام 2027 مواقع مرموقة في روما، مثل قصر فالنتيني (Palazzo Valentini) ومجلس النواب الإيطالي، إلى جانب مواقع أخرى سيُعلن عنها لاحقًا.

كذلك، ستتواصل رحلتنا الفنية الدولية في دبي خلال نوفمبر 2027، من خلال معرض La Dolce Vita Italiana، الذي سيقدّم الثقافة الإيطالية والتعبير الفني المعاصر لجمهور دولي.

أما رؤيتي على المدى الطويل، فتتمثل في بناء جسور ثقافية حقيقية، تتيح للفنانين من خلفيات مختلفة التواصل وإلهام بعضهم بعضًا والاحتفاء بلغة الفن العالمية.

ملاحظة المحرر: ما وراء الحدود والجمال

يرى البعض الفن تعبيرًا عن الجمال، ويراه آخرون انعكاسًا للعالم. لكن بالنسبة إلى أولئك الذين يجرؤون على النظر إلى ما وراء اللوحة، يصبح الفن قوة أكبر بكثير: لغة لا تحتاج إلى ترجمة، وحوار لا تعترف حدوده بالجغرافيا، وجسر يربط بين الثقافات.

تجسّد إيلين كونتريراس، القيّمة الفنية الدولية ومؤسسة «سيزيوني أوريّا» (Sezione Aurea)، هذا الإيمان بعمق. فمن خلال رحلة امتدت بين فنزويلا ولندن وروما، تجمع بين الحس الفني والرؤية الريادية والشغف بالتواصل بين الناس عبر الإبداع.

في « » Executive-Women Global، نؤمن بأن القيادة الحقيقية لا تُقاس بالإنجازات الشخصية وحدها، بل أيضًا بالفرص التي نخلقها للآخرين.

في هذه المقابلة الحصرية، تشاركنا إيلين رؤيتها للفن والطموح وقوة التبادل الثقافي، وتذكّرنا بأن أروع الأعمال الفنية ليست دائمًا تلك المعلّقة على الجدران، بل قد تكون الروابط الإنسانية التي نبنيها خارج حدودها.

ما وراء الحدود والجمال: إيلين كونتريراس عن الفن والرؤية وقوة التواصل

تابعونا على إنستغرام:

تابعونا على فيسبوك:

– Executive-Women Global

اقرؤوا المزيد من المقالات:

Edit Template

Press ESC to close

Cottage out enabled was entered greatly prevent message.