• الرئيسية
  • /
  • فن
  • /
  • رانين يعقوبي الحمصي: قيمة فنية، مهندسة، واستراتيجية ثقافية

رانين يعقوبي الحمصي: قيمة فنية، مهندسة، واستراتيجية ثقافية

Ranine Jakobić El Homsi: The Strategic Heart of Art Curation

في المساحة التي يلتقي فيها الفن بالعمارة، تولد تجربة مختلفة. هناك، تتحول المساحات إلى قصص حيّة. ومن هذا التقاطع، تبرز رانين الحمصي كاسم يعيد رسم المشهد الثقافي في لبنان والمنطقة.

فهي لا تنظّم معارض فقط. بل، في الواقع، تبني تجارب متكاملة. كما تدعم المجتمعات الفنية، وتعمل على إيصال صوت الفنان اللبناني إلى العالم. لذلك، تعكس مسيرتها قوة الرؤية متعددة التخصصات. إذ تجمع بين دقة العمارة وعمق السرد الفني، لتقدّم مشاريع تتجاوز التوقعات.

c633aaf0 107e 4011 a710 a3c3db2270d1

إتقان مزدوج: بناء المساحات وبناء الحكايات

تنطلق رانين من قاعدة أكاديمية متينة. فقد نالت إجازة في الهندسة الداخلية من ألبا – جامعة البلمند. ثم حصلت على ماجستير في النقد الفني والقيّمية من جامعة القديس يوسف، بالشراكة مع السوربون الجديدة – باريس 3. والأهم، كانت أول من نال هذا الاختصاص في لبنان.

هذا التكوين المزدوج يمنحها قدرة فريدة. فهي ترى المعرض كمساحة ديناميكية، لا كحاوية للأعمال فقط. لذلك، تتحول الجدران إلى مسارات، والإضاءة إلى عنصر توجيه، والحركة إلى تجربة مدروسة.

على سبيل المثال، في معرض “Allo, Beirut?” في بيت بيروت، صمّمت تجربة تفاعلية تحمل بعدًا اجتماعيًا وتوثيقيًا. كذلك، في مشروع “BEY-DXB Collective” في دبي، خلقت حوارًا ثقافيًا عابرًا للحدود.

إضافة إلى ذلك، برزت رؤيتها في معارض مثل “Stories from the Present Past” في صيدا و**“Capture”** في دار المنى – البترون. هناك، صمّمت البيئة بعناية لتعزز مضمون الأعمال، وتخلق تجربة متكاملة للزائر.

أكثر من قيمة: محرّك ثقافي فعّال

لا يمكن حصر دور رانين في القيّمية فقط. فهي، في الواقع، مهندسة تجارب، وحارسة للذاكرة الثقافية، ومحفّزة للأصوات الفنية.

على مر السنوات، شاركت في محطات أساسية. فقد ساهمت في تطوير تجربة الزائر في متحف MACAM. كما دعمت تنظيم معرض بيروت للفن، حيث أدارت برامج كبار الشخصيات وشكّلت فرق العمل.

ومن جهة أخرى، أطلقت برامج تعليمية مبتكرة، مثل “Travelling Art Caravan” مع مؤسسة سرادار. كذلك، أدارت مجموعات فنية خاصة بين بيروت وباريس ونيس.

لاحقًا، وسّعت خبرتها عبر أدوار متعددة. ففي UMAM D&R، أدارت الميزانيات والأرشيف الرقمي. أما في Al Mohtaraf، فعملت على تطوير الفنانين والتصميم. وبين عامي 2012 و2018، كتبت في النقد الفني بثلاث لغات: العربية والفرنسية والإنجليزية.

وهكذا، أصبحت قادرة على فهم كامل منظومة الفن، من الفكرة الإبداعية إلى التنفيذ والتفاعل مع الجمهور.

ريادة ومبادرات: خلق الفرص

في عام 2021، أطلقت منصة “Inspired to Curate” (سابقًا Curatrices Projects). ومن خلالها، سعت إلى خلق فرص مستدامة للفنانين المحليين.

ضمن هذا الإطار، نظّمت معارض بارزة مثل “Hunna Art Exhibition” في ABC Art Space. هناك، جمعت بين أدوار القيّمة والمصممة والمنتجة. كما قادت مشروع BEY-DXB ضمن BoulevArt في دبي.

في الوقت نفسه، أسست مبادرة BeyArt، التي استمرت لسنوات عدة. ومن خلالها، دعمت التبادل الفني ووسّعت دائرة التأثير.

علاوة على ذلك، شاركت مع The Talent Lab في تنظيم مؤتمر “الفنون والأعمال” في فندق فينيسيا، بدعم وزاري. وهنا، ركزت على ربط الفن بالبنية الاقتصادية.

شبكة علاقات قوية وتعاون مستمر

تعتمد رانين على شراكات استراتيجية. فهي تتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية، والمعهد الفرنسي، وبيت بيروت، ومعرض بيروت للفن.

هذه العلاقات لا تقوم على المصالح فقط. بل تنطلق من رؤية مشتركة. لذلك، تنجح في الربط بين الإبداع والإدارة، وبين الفن والسوق.

وقد ظهر ذلك في عملها ضمن “ليلة المتاحف”، حيث نسّقت بين الرعاة ومديري المتاحف. كما ساهمت في تأسيس “Beirut Art Critics”، ما دعم الخطاب النقدي في لبنان.

الشغف الأساسي: دعم الفن اللبناني

ما يميّز رانين حقًا هو التزامها العميق بالفنانين اللبنانيين، خاصة المستقلين منهم.

فهي تفهم التحديات والفرص بدقة، نتيجة خبرة تتجاوز عشر سنوات. لذلك، تعمل على إبراز هذا الفن وحمايته واستمراره.

هي لا تعرض الفن فقط. بل تقدّم من خلاله الأمل والهوية والصمود. وفي ظل الأزمات، تصبح مشاريعها أدوات حفظ ثقافي ورسائل قوة.

نحو المستقبل: تجارب أكثر عمقًا

تنظر رانين دائمًا إلى الأمام. فهي تعمل حاليًا على معرض جديد يُطلق في يونيو المقبل. ومن خلاله، تستكشف طرقًا جديدة لدمج الفن بالمساحة.

كما أن إتقانها لعدة لغات، منها العربية والفرنسية والإنجليزية، يعزز حضورها العالمي.

اليوم، تمثل رانين نموذجًا متكاملًا: مهندسة تبني السرد، وقيّمة تصنع التجربة، وقائدة ثقافية ترسم مستقبلًا أكثر ترابطًا.

خبر

تعمل رانين حاليًا على مشروع مجتمعي جديد لربيع 2026. يجمع هذا المشروع طلابًا من شمال لبنان مع الفنانة الجدارية ماري-جو أيوب. والهدف هو إنشاء عمل فني عام مشترك يعزز المشاركة والتعليم.

ملاحظة المحرر

بعض الأشخاص يعملون في الفن. لكن آخرين يعيشونه بكل تفاصيله. رانين تنتمي إلى الفئة الثانية.

عند الحديث معها، يظهر شغفها بوضوح. كما تعكس كلماتها التزامًا حقيقيًا بدعم الفنانين اللبنانيين.

وفي منطقة مليئة بالتحديات، تكتب رانين قصة مختلفة. تفعل ذلك بهدوء، لكن بتأثير كبير. فهي تثبت أن الفن ليس رفاهية، بل وسيلة للشفاء والتعبير.

تواصل مع رانين

لينكد إن:
https://www.linkedin.com/in/ranine-el-homsi-beyart/

إنستغرام:
https://www.instagram.com/ranineelhomsiart/

ابقَ على تواصل

تابعونا على إنستغرام:
https://www.instagram.com/executivewomen_/

تواصلوا عبر لينكد إن:
https://www.linkedin.com/company/executive-women/

أعجبوا بصفحتنا على فيسبوك:
https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/

اقرأوا المزيد:
https://executive-women.global/en/the-secret-ingredient-in-great-marketing-its-stolen/

Edit Template

Press ESC to close

Cottage out enabled was entered greatly prevent message.