Offcanvas
Edit Template
  • الرئيسية
  • /
  • سياحة
  • /
  • سفر
  • /
  • من حلم إلى إرث إنساني: مقابلة حصرية مع دهوربا غيري، مؤسس «سابانا فيليج«

من حلم إلى إرث إنساني: مقابلة حصرية مع دهوربا غيري، مؤسس «سابانا فيليج«

From a Dream to a Legacy: The Story Behind Sapana Village

دهوربا غيري

تبدأ بعض الأحلام من واقع مليء بالإمتيازات، فيما تنطلق أحلام أخرى من لا شيء سوى الشجاعة والإصرار والإيمان بأن الحياة يمكن أن تصبح أفضل.

لكن ما الذي يتطلبه تحويل الحلم إلى حقيقة حين تبدو كل الإحتمالات مستحيلة؟ هل هو الطموح؟ أم المثابرة؟ أم لطف الغرباء؟ أم مجرد الشجاعة للإيمان بشيء قبل أن يتمكن الآخرون من رؤيته؟

في بعض الأحيان، تبدأ أكثر الرحلات إستثنائية بأبسط الأسئلة. وأحيانًا، يكفي لقاء واحد لتغيير مسار حياة بأكملها، وإطلاق شرارة رحلة تتجاوز نتائجها كل التوقعات.

في هذا الحوار الحصري مع الرئيس التنفيذي لـ Executive-Women Global، جاد كامل، يروي دهوربا غيري، مؤسس «سابانا فيليج« (Sapana Village)  في نيبال، رحلته الإستثنائية التي تجمع بين الحلم والثقة والإصرار. وتذكّرنا قصته بأن النجاح لا يُقاس فقط بالمسافة التي نقطعها نحو القمة، بل أيضًا بعدد الأشخاص الذين نساعدهم على الإرتقاء معنا.

فبعض الأحلام لا يُفترض أن تكون ملكًا لشخص واحد فحسب.

وُلدت ونشأت في تشيتوان، نيبال. كيف كانت الحياة في طفولتك؟ وإلى أي مدى تختلف المنطقة اليوم عمّا كانت عليه آنذاك؟

دهوربا غيري: وُلدت هنا في تشيتوان، في فترة كان فيها النشاط السياحي محدودًا للغاية. لم تكن هناك سوى فنادق قليلة، وكانت المنطقة محاطة بالغابات.

أتذكر أن والدينا كانا يطلبان منا البقاء داخل المنزل عند الخامسة أو الخامسة والنصف مساءً، بسبب الحيوانات البرية التي كانت تجوب المنطقة، ومنها وحيد القرن والنمور.

هكذا نشأنا. لم نتخيّل يومًا أن تتحول ساوراهـا (Sauraha) إلى الوجهة السياحية التي نعرفها اليوم. لقد غيّر تطور السياحة في محيط الحديقة الوطنية كل شيء.

تنحدر عائلتي من خلفية زراعية، ولذلك لم يكن العمل في قطاع السياحة جزءًا من خططي الأصلية. لكن الحياة أخذتني ببساطة في هذا الاتجاه.

من حلم إلى إرث إنساني: مقابلة حصرية مع دهوربا غيري، مؤسس «سابانا فيليج«

بدأت رحلتك في قطاع الضيافة في سن مبكرة جدًا. ما الذي دفعك إلى ترك المدرسة والبدء بالعمل؟

دهوربا غيري: لم أكن طالبًا متفوقًا جدًا. كان معلمونا يكلّفوننا بالكثير من الواجبات المدرسية، وعندما لا ننجزها بالشكل المطلوب، كانوا يعاقبوننا. أتذكر أنهم كانوا يضربونني بالعصا لأنني لم أُحسن إنجاز واجباتي.

في نهاية المطاف، قررت أن الدراسة ليست مناسبة لي، وأنني أريد العمل بدلًا منها.

بدأت العمل نادلًا في أحد المطاعم عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري. وهناك بدأت تعلّم اللغة الإنجليزية، وتحسنت فيها تدريجيًا، خطوة بعد خطوة.

لم أكن أدرك آنذاك أن تلك التجربة ستغيّر حياتي يومًا ما.

عندما كنت في التاسعة عشرة، شكّل لقاؤك المفاجئ بزوار من هولندا نقطة تحوّل في حياتك. هل تخبرنا بما حدث؟

دهوربا غيري: كنت أعمل في المطعم وأقدّم الطعام عندما التقيت مجموعة من الأشخاص القادمين من هولندا.

حتى اليوم، لا أعرف ما الذي رأوه فيّ، لكنهم قالوا لي: «يا رجل، تبدو ذكيًا جدًا. ما حلمك؟ هل لديك حلم في الحياة؟»

أجبتهم: «لديّ حلم كبير».

طلبوا مني أن أخبرهم عنه، فقلت: «أريد يومًا ما أن أمتلك فندقًا، وأن أستخدم الأموال التي أكسبها لبناء مدرسة في نيبال».

كان ذلك حلمي.

قالوا لي إن حلمي عظيم، وسألوني لماذا لا أبدأ العمل على تحقيقه.

أوضحت لهم أنني لا أملك المال، لكنني كنت أؤمن بأنني سأتمكن من تحقيقه يومًا ما.

سألوني عن المبلغ الذي أحتاج إليه للبدء، فأخبرتهم به.

لم أتخيّل قط أن يقود هذا الحديث إلى أمر بهذه الأهمية.

ساعدك هؤلاء الزوار لاحقًا ماديًا. ماذا عنت لك هذه المبادرة، وكيف أثّرت في مستقبلك؟

دهوربا غيري: عندما عادوا إلى هولندا، لم أكن أتوقع منهم شيئًا.

لكن بعد تسعة أشهر، تلقيت رسالة منهم. أخبروني أنهم جمعوا مبلغًا من المال ويريدون مساعدتي على تحقيق حلمي.

لم أستطع تصديق ذلك.

ذهبت إلى المصرف وفتحت حسابًا، ثم أرسلت إليهم بياناته. وبالفعل، أرسلوا المال.

لكن ما أتذكره أكثر من أي شيء آخر هو ما قالوه لي.

قالوا: «نحن لسنا أثرياء. لقد جمعنا هذا المال من أصدقائنا وعائلاتنا. نحن نثق بك».

وأوضحوا لي أن بإمكاني إنفاق المال على أمور أخرى، أو استخدامه للسير نحو تحقيق حلمي.

كانت تلك الثقة تعني لي الكثير.

ومنذ تلك اللحظة، قررت أن أكرّس نفسي لتحقيق حلمي.

من حلم إلى إرث إنساني: مقابلة حصرية مع دهوربا غيري، مؤسس «سابانا فيليج«

تحوّل ذلك الحلم في نهاية المطاف إلى «سابانا فيليج». كيف حوّلت قطعة أرض خالية إلى المشروع الذي نراه اليوم؟

دهوربا غيري: تعني كلمة «سابانا» الحلم.

اشتريت قطعة أرض، ولم يكن هناك أي شيء عليها. كانت خالية تمامًا.

لكن كان لديّ حلم، وأردت أن أبنيه على أرض الواقع.

لهذا السبب أطلقت على المشروع اسم «سابانا فيليج». أردت إنشاء قرية جميلة تجسّد الصورة التي تخيّلتها في ذهني.

لم أستعن بمهندس معماري أو مصمّم لوضع تصاميم المباني.

قبل البدء بالبناء، كنت أضع الرمل على طاولة، وأصنع نماذج صغيرة للمنازل باستخدام قطع من الخشب. بعد ذلك، كنت أدعو أحد البنّائين المحليين، وأريه ما أريد تنفيذه، وأشرح له الشكل الذي أتخيّله.

وهكذا بنينا المشروع خطوة بعد خطوة.

لم يكن الناس يفهمون دائمًا ما الذي أحاول القيام به، لكنني كنت أرى الصورة كاملة في ذهني.

بهذه الطريقة بدأت «سابانا فيليج».

كثيرًا ما تتحدث عن أهمية الإيمان بالنفس. ماذا علّمتك رحلتك عن الأحلام والصدق والمثابرة؟

دهوربا غيري: في الحياة، عليك دائمًا أن تطلب ما تريد. عندما تطلب، سيصغي إليك الكون.

أؤمن بأن الصدق الحقيقي والإيمان بما تفعله أمران في غاية الأهمية.

وعليك أيضًا أن تثق بنفسك.

إذا كنت تشك في نفسك باستمرار، أو لا تؤمن بقدراتك، أو لا تعرف بوضوح ما الذي تريده، فسيصبح التقدم صعبًا.

يجب أن تكون لديك صورة واضحة عمّا تريد تحقيقه.

وعاجلًا أم آجلًا، ستصل إلى هدفك.

هذا ما حدث معي.

كما أنني كنت محظوظًا بلقاء أشخاص رائعين طوال حياتي؛ أشخاص آمنوا بي، وساندوني، وساعدوني في رحلتي.

لم يكن حلمك الأصلي يقتصر على امتلاك فندق، بل شمل أيضًا بناء مدرسة. كيف تطوّر هذا الطموح إلى «مؤسسة سابانا فيليج للأثر الاجتماعي»؟

دهوربا غيري: لم يكن حلمي يومًا مجرد امتلاك فندق.

بعد تطوير «سابانا فيليج»، أسّست «مؤسسة سابانا فيليج للأثر الاجتماعي» (Sapana Village Social Impact Foundation).

ومن خلال المؤسسة، نعمل على مجموعة متنوعة من المشاريع التي تدعم أفراد مجتمعاتنا المحلية.

لدينا اليوم مدرسة «سابانا»، التي تحقّق الحلم الذي راودني عندما كنت في التاسعة عشرة من عمري.

ولدينا أيضًا مشروع لتطوير مهارات النساء، حيث تتعلّم المشاركات صناعة الحرف اليدوية والشموع ومنتجات أخرى.

كما ندعم الأشخاص الراغبين في تأسيس مشاريعهم الخاصة من خلال التمويل الأصغر. نوجّههم ونقدّم لهم الدعم المالي، ثم يسدّدون المبالغ تدريجيًا، بما يسمح باستخدام الأموال مجددًا لمساعدة أشخاص آخرين.

ونعمل كذلك مع مجتمعات الشيبانغ (Chepang)، التي تواجه فيها عائلات كثيرة ظروفًا معيشية صعبة.

لقد ساعدنا في بناء المدارس، وتحسين إمكانية الحصول على مياه الشرب، ودعم الزراعة، وخلق فرص لتوليد الدخل.

ننفّذ مبادرات متنوعة، لكن هدفنا يبقى واحدًا: مساعدة الناس على تحسين حياتهم.

كيف تضمن استمرارية هذه المبادرات المجتمعية؟ وما الدور الذي تؤديه الشراكات الدولية في دعم المؤسسة؟

دهوربا غيري: يساهم دخل النزل السياحي في تمويل مشاريعنا، لكننا نتلقى أيضًا الدعم من أصدقاء لنا في مختلف أنحاء العالم.

على مرّ السنوات، بنيت صداقات مع أشخاص من هولندا ودول أخرى يؤمنون بعملنا.

إنهم يتابعون ما نقوم به من خلال المؤسسة، ويرغب بعضهم أحيانًا في المساهمة ودعم مشاريعنا.

وهم يثقون بنا لتوجيه مساعداتهم نحو المجالات الأكثر حاجة إليها.

بالنسبة إليّ، هذه الثقة مهمة للغاية.

إنها تشبه ما حدث معي عندما كنت شابًا. فقد آمن أشخاص بحلمي، واليوم يساعدنا هذا الدعم على توفير الفرص للآخرين.

من حلم إلى إرث إنساني: مقابلة حصرية مع دهوربا غيري، مؤسس «سابانا فيليج«

من حلم إلى إرث إنساني: مقابلة حصرية مع دهوربا غيري، مؤسس «سابانا فيليج«

من حلم إلى إرث إنساني: مقابلة حصرية مع دهوربا غيري، مؤسس «سابانا فيليج«

يتطلب بناء مشروع من الصفر رؤية واضحة، خصوصًا عندما يعجز الآخرون عن رؤية ما تراه أنت. هل واجهت الشكوك أو الانتقادات خلال رحلتك؟

دهوربا غيري: بالطبع.

عندما جئت إلى هنا للمرة الأولى وبدأت البناء، اعتقد الناس أنني مجنون.

كانوا يقولون لي: «ساوراهـا تقع هناك، فلماذا تبني هنا؟ لن يتحقق أي شيء في هذا المكان».

لم يؤمنوا بأن المشروع سينجح.

لكنني كنت أعرف ما أريد إنشاءه.

كانت لديّ صورة واضحة في ذهني، وكنت أؤمن بأنني قادر على تحويلها إلى حقيقة.

أحيانًا، سيخبرك الناس بأن فكرتك غير جيدة، أو بأنك لا تستطيع تحقيق ما تطمح إليه.

لكن عليك أن تؤمن بحلمك أنت.

فأنت وحدك تعرف حقيقة الحلم الذي تحمله في داخلك.

عندما تنظر إلى كل ما بنيته، ما الرسالة التي توجّهها إلى شخص لديه حلم، لكنه لا يملك بعد الموارد أو الثقة الكافية للسعي إلى تحقيقه؟

دهوربا غيري: أؤمن بأن عليك أن تثق بنفسك، وأن تكون صادقًا بشأن ما تريد القيام به.

يجب أن يكون حلمك واضحًا بالنسبة إليك، وأن تؤمن بإمكانية تحقيقه.

عندما بدأت، لم أكن أملك الكثير. لم يؤمن الناس بما أردت بناءه، لكنني واصلت العمل.

وخلال رحلتي، التقيت أشخاصًا ساعدوني، وأنا ممتن لهم كثيرًا.

أقول دائمًا إن عليك أن تطلب، وتؤمن، وتثق.

إذا كنت تعرف حقًا ما تريد، وواصلت العمل من أجل تحقيقه، فقد تتحقق الأمور عاجلًا أم آجلًا.

فالشخص الذي يحمل الحلم في داخله هو وحده من يعرف حقيقته.

وهو أيضًا من يستطيع تحويله إلى واقع.


من حلم إلى إرث إنساني: مقابلة حصرية مع دهوربا غيري، مؤسس «سابانا فيليج«

ابقوا على تواصل معنا:

لينكدإن: https://www.linkedin.com/in/sabinaabuova?originalSubdomain=qa

إنستغرام: https://www.instagram.com/executivewomen_/

فيسبوك: https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/

اقرؤوا المزيد:

https://executive-women.global/travel-without-travel-with-caravansarie/ 

https://executive-women.global/martine-and-china-a-love-story-written-in-steps/ 

https://executive-women.global/en/the-secret-ingredient-in-great-marketing-its-stolen

Edit Template

Press ESC to close

Cottage out enabled was entered greatly prevent message.