
هيلين خاطر شماس، مؤسسة "هيلين فارما (Helene Pharma)"، هي مستشارة لبنانية في مجال الصحة والبيئة عملت مع شركات التأمين على الحياة والأدوية.
تهدف هيلين، المتحمسة للخدمة الاجتماعية والمتخصصةً في قطاع الرعاية الصحية، إلى تحقيق التوازن بين الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية من خلال المساهمة في تشريعات لصنع السياسات؛ فالهدف الاساسي هو تحسين النظام الصحي في لبنان حتى يتمتع جميع المواطنين بفرص متساوية في الحصول على الرعاية الصحية.
من خلال مشاركتها في إصلاحات قانونية متعددة، تؤمن هيلين بحقّ المرأة في المشاركة بالعملية السياسية والترشّح للمناصب البرلمانية والحكومية: "من واجب كل امرأة أن تسعى دائماً الى تحقيق أحلامها، حتى لو لم تكن تعي إلى أين ستقودها، وألا تدع الخوف يعيقها من الإقدام على تحقيق المزيد وكسر الحواجز".
انشأت هيلين حركة "الجذور الشعبية (Grass Roots)" التي تهدف إلى رفع الصوت وتوجيه رسائل إلى المنظمات الدولية، وذلك في خضم جائحة كورونا المستجد وفي ظل نظام صحي ينهار من دون حلول جذرية.
وكما كونها حائزة على شهادة بالـ"INNOV’ Health" والذكاء الاصطناعي التكنولوجي، شاركت بتأسيس أول "روبوت" يُعنى بالرعاية الصحية الإلكترونية في الشرق الأوسط، فبالنسبة لهيلين "المستقبل هو في استخدام الذكاء الاصطناعي في الأدوية ما سيعزز ممارسات الرعاية الصحية، وسيوفر الوقت للعاملين في هذا المجال للتركيز على استشارات المرضى عوضاً عن الانغماس في العمل الإداري".
هيلين وفريقها من المهندسين، الذين اخترعوا "الروبوت"، ارادوا أيضاً تقليل الاتصال المباشر بين المرضى المصابين والممرضات. كان الهدف الأساسي من الابتكار هو إيصال الطعام والأدوية للمرضى. أما الهدف الأعلى فهو سدّ الفجوة بين جودة الرعاية الصحية الأولية المقدمة في كل من القطاعين العام والخاص.
لهيلين اقتناع راسخ بأن أجهزة الروبوتات كان من الممكن أن تتنبأ بانتشار جائحة كورونا المستجد، وكان العالم ليكون أكثر استعداداً لمواجهته ومكافحته. "إن استخدام الخوارزميات بدلاً من الذكاء البشري في صناعة الأدوية والتكنولوجيا الحيوية له أيضاً العديد من الفوائد مثل التشخيص المبكر وتقليل أخطاء التشخيص وتقليل الممارسات الطبية الخاطئة وتوفير الوقت الذي سيؤدي جوهرياً إلى إنقاذ المزيد من الأرواح".
على مستوى آخر، تشجع هيلين أيضاً الصيادلة الجدد المتخصصين بمستحضرات التجميل (cosmetic pharmacists) على تطوير خطوط منتجاتهم الخاصة وهي تبذل قصارى جهدها لمساعدتهم على الانطلاق في مسيرتهم. "أنا معجبة بالجيل الجديد وتحديداً الشابات في قطاع الصيدلة، وأتمنى مساعدتهن على تحقيق أحلامهن وإرضاء طموحاتهن".
كان انفجار الرابع من آب (أغسطس) دعوة للنهوض والبحث عن تغييرات جديدة من أجل لبنان أفضل، سيما ان هيلين مقتنعة بتأثير الفراشة حيث الأفعال الصغيرة قادرة على إحداث تغيير في حياة شخص ما.
إيماناً منها بالدور الأساسي للأمهات في تشكيل المهارات للقيادات المستقبلية، تجد هيلين، وهي أمّ بدورها، أنّ الأمهات بطلات فهن غالباً ما يؤجلن أحلامهن، ويرجئن حياتهن المهنية، ويعانين من مستقبل مالي غير آمن، من أجل تربية أطفالهن ومساعدتهم في تحقيق أحلامهم. وبالتالي تشجع هيلين إضافة عبارة "والدة" إلى السيرة الذاتية باعتبارها احدى الصفات المهمة التي يجب مراعاتها عند التقدم للوظائف ومحاولة العودة إلى سوق العمل.
اذاً يتعلّق الأمر برمته بـ"منح المرأة مرونة ليتكيّف العمل مع حياتها"، وتمكينها من الإنجاز والنمو من خلال تنفيذ تشريعات مراعية وعادلة.
مدفوعة بشغفها للصحة وعمل الخير ووطنيتها، تتطلع هيلين إلى الاستمرار من خلال محاولتها إحداث تغييرات إيجابية في حياة الناس.