منى موسى
من مدرج في إنجلترا إلى 85 دولة
1. كيف شكّل مكان بدايتك رؤيتك للطيران؟
في الواقع، بدأت رحلتي في ما أسميه “ساحة لعب”.
وتحديداً، على أحد أقدم مدارج الطيران في أوروبا، في جامعة كرانفيلد في المملكة المتحدة. لكن شغفي بالطيران بدأ قبل ذلك بكثير. فمنذ طفولتي، كنت مفتونة بكل ما يطير. على سبيل المثال، كنت أبني نماذج طائرات مقاتلة وألوّنها. كما كنت أطرح الأسئلة باستمرار. وفوق كل ذلك، كنت أحلم باستكشاف العالم عبر الطيران.
لاحقاً، قادني هذا الشغف إلى اختيار مسار مهني في الطيران. وبالفعل، أوقفت دراساتي العليا مؤقتاً لألتحق بجامعة أحلامي. وهناك، اكتشفت أن كرانفيلد من أفضل المؤسسات في هندسة الطيران والإدارة. لذلك، واصلت دراستي وتعلمت الديناميكا الهوائية. ومن جهة أخرى، انطلقت مسيرتي المهنية مبكراً. وبالتالي، زرت أكثر من 85 دولة كما كنت أحلم. كما حلّقت فوق العديد من الوجهات الجديدة بالنسبة لي.
بناء الشراكات في صناعة عالية المخاطر
2. ما سرّ التحالفات الناجحة؟
تعتمد الشراكات الناجحة على عناصر مترابطة:
أولاً، التوافق الاستراتيجي.
ثانياً، الشفافية والثقة.
ثالثاً، الحوكمة الواضحة. إضافةً إلى ذلك، خلق قيمة مشتركة.
وأخيراً، فهم الثقافة وأصحاب المصلحة.
ومع ذلك، يبقى العنصر الأهم واضحاً. إنه بناء علاقة استراتيجية قائمة على الثقة. إلى جانب رؤية مشتركة وتنفيذ منضبط.
القوة الحقيقية للمرأة في الطيران
3. ما “القوة الخارقة” التي تحتاجها كل امرأة؟
يصعب اختيار مهارة واحدة فقط. لكن إذا عدت بذاكرتي إلى البداية، أجد الجواب واضحاً. على المرأة أن تبقى صادقة مع طموحاتها. كما يجب أن تعمل بدقة عالية. وفي الوقت نفسه، عليها أن تتقدم بثقة ومن دون اعتذار. لأن هذا القطاع تنافسي جداً.
حين تصنع الثقافة الفرق
4. هل لعبت الثقافة دوراً في إنجاح صفقة؟
أحب هذا السؤال كثيراً. في أول زيارة لي إلى الصين، كنت لا أزال في بداية مسيرتي.
كنت واثقة، لكنني شعرت بشيء من رهبة الاختلاف الثقافي. في العادة، لا يُظهر الصينيون الكثير من الانفتاح في البداية. لذلك، يصعب فهم الطرف الآخر بسرعة. خلال اجتماع في بكين، جلست وحدي أتفاوض باسم مجموعة من شركات الطيران. وقد جرى اللقاء على مائدة عشاء بطابع تقليدي. عندها، أدركت أن كسر الجليد يحتاج خطوة مختلفة. فقررت أن أتصرف بطريقة تعكس فهمي للثقافة المحلية. قُدِّمت لنا عقارب مشوية. وبصراحة، لم يكن هذا خياراً سهلاً بالنسبة لي. لكنني طلبت مشروب “بايجيو”، وهو قوي جداً. ثم أخذت رشفة، وتناولت العقرب، وحافظت على تواصل بصري مباشر. وهكذا، بدأت الحديث بثقة. ومن هناك، انطلقت المفاوضات بالشكل الذي أردته.
التكنولوجيا في قمرة القيادة الحديثة
5. ما الابتكار الذي تودّين إضافته اليوم؟
كانت رحلتي الأولى على طائرة “بولدوغ” ذات المقعدين. وكانت تجربة رائعة وممتعة. بصراحة، لا أرى حاجة لتغييرها. فهي جميلة كما هي.
أما اليوم، فقد أصبحت قمرة القيادة متطورة للغاية. كما أن تقنيات الملاحة بلغت مستوى عالياً جداً.
نصيحة إلى الذات في بداية الطريق
6. ماذا تقولين لنفسك في أول يوم عمل؟
أحب الطريقة التي بدأت بها مسيرتي. لكن ربما كنت سأكون أقل خجلاً في بعض المواقف. في المقابل، منحتني الحيطة الكثير من الحكمة. لذلك، لا أندم عليها.
مستقبل الطيران والجيل القادم
7. ما أكثر ما يثير حماسك للمستقبل؟
اليوم، يفتح القطاع آفاقاً واسعة. خصوصاً في مجال التكنولوجيا والاستدامة. على سبيل المثال، نرى تطور الوقود المستدام. كما نشهد رقمنة العمليات. إضافةً إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الحركة الجوية.
كذلك، تظهر مفاهيم جديدة مثل التنقل الجوي المتقدم. وأيضاً النقل الحضري عبر الجو. لذلك، أمام الجيل الجديد فرصة حقيقية للقيادة. سواء في الهندسة أو التكنولوجيا أو السياسات. وأيضاً في التعاون الدولي.
رأي التحرير
بدايةً، هناك من يدير من خلف المكاتب. لكن منى موسى تقود من الميدان. فهي تفاوض في مواقف غير تقليدية. كما تسافر حول العالم بثقة. وتواجه التحديات دون تردد. في الوقت نفسه، تجمع بين الدقة والشجاعة. وتضيف إليهما روحاً إيجابية.
رحلتها بدأت بشغف طفولي بسيط. ثم تحولت إلى مسيرة عالمية ملهمة.
وفي النهاية، تثبت أن النجاح لا يحتاج إلى قالب جاهز. بل يحتاج إلى وضوح في الطموح. وقليل من الجرأة. وأحياناً… تناول عقرب مع الحفاظ على تواصل بصري ثابت!
بلا شك، تمثل منى موسى نموذجاً ملهماً لكل امرأة تطمح لدخول عالم الطيران.
ابقوا على تواصل
تابعونا على إنستغرام:
https://www.instagram.com/executivewomen_/
تواصلوا عبر لينكدإن:
https://www.linkedin.com/company/executive-women/
أعجبوا بصفحتنا على فيسبوك:
https://www.facebook.com/ExecutiveWomen/
اقرأوا المزيد:
https://executive-women.global/en/empowerment-through-finance-dijanas-journey-as-a-macedonian-entrepreneur-advocate/


